رقصة بعمر فراشة

أديب كمال الدين*

ارقصي فرقصتُكِ التي أشعلتْ

نارَ الحرفِ إلى الأبد:
رقصةٌ بعُمرِ فَرَاشة.
*
 
ارقصي فرقصتُكِ إعلانٌ قصيرٌ للسعادةِ الهائلة
وسطَ مسرحيّةٍ لا نهاية لها
ولا حديث لها 
إلّا عن الحروبِ والحصاراتِ والترّهات.
*
 
لا أحد يحتجُّ على دورهِ التافه
فالكلُّ يولدُ ويفنى في جَوقةِ الكومبارس.
وممثّلُ الكومبارسِ سعيدٌ بأيِّ دور كان:
الأبله أو المسطول أو الأخرس
أو الذي صارَ في خبرِ كان.
*
 
اللعنةُ مُخصَّصةٌ لدورِ البطل
وأحياناً تكونُ بحجمِ أحلامه أو أساطيره بالضبط
أو تزيد عليها ألف مرّة
ولا فرق.
*
 
من الجنونِ أن تؤدّي دورَ البطل
في مسرحيّة لا تقبلُ إلّا بدورِ البهلوان:
البهلوان المُهرّج
أو البهلوان النذل
أو البهلوان قنّاص الفرصِ والرؤوس
أو البهلوان المُهان.
*
 
مَن هو المُخرجُ لكلِّ هذه المأساة؟
*
 
ارقصي فلا معنى لأيّ شيء
سوى رقصكِ الأسطوريّ.
*
 
ارقصي ولو في الوهم:
في حرفِ الوهمِ أو نقطةِ الوهم.
*
 
ارقصي أيّتها الغجريّة
أيّتها الفراشة
أيّتها الدمعة.
نعم،
ارقصي أيّتها اللعنة
في وهمِ هذا الزمان!
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق مقيم في أستراليا.