راقصيني على أنغام زوربا

كواكب الساعدي*

 

 بين الممرات المرصوفة
بحجارة البازلت
السوداء
والواجهات الرخامية
لقصور دارسة
طوى أهلها 
النسيان
ثمة شراع يلوح في الأفق
ضوء بازغ في الفنار القديم
لطائر الباشق يعلو هتافه
أيّها المنفيون
ثمة
أمنيات سوف تتحقق
ها أنا ذا أراها رؤية العين
Fontana di Trevi
نافورة الحظ
استدرت
رميت بقطعي النقدية الثلاث
لا لأرجع إليها
ولكن لسيدة الانتظار
وكأن تماثيل أساطير البحار
والكائنات الخرافية
والبحر لون الثلج
وأدخنة البواخر البيضاء
والمهاجرون غير الشرعيين
على الشطآن
كما النوارس النافقة
لهجوا بحرقة الدعاء
معي
أن التقيكِ
كأن أبواب السماء
فُتِحت على مصراعيها
فاستجاب رب البرية

**************

 

حين خاطبها برفق
اقبلي
لا حياة إلا معك
يا امرأة من مخمل الفينيق
طرية بطراوة الريحان
رجعت أطهر الأخطاء
وأشطب الماضي
وأحرر اعترافاتي
إليك وحدك دون كل النساء
عابراً فوق الريح
مبحراً في البحر الهياج
فقط
لأحظى بفرصة أخرى
للحياة بقربك
دثّريني بغطاء الملائكة الناصع
فالليل كزنجية مثيرة
أمطريني بعطرك الناعم
وحاذري أن تبعدي
لا تلعبي لعب الحواة
معي

**************

 

حين خاطبها برفق
تقلدي أحجارك الكريمة تلك
وفستانك الأزرق
الفضفاض
زيّني إناء الكريستال
بتفاحاتٍ عشر
واملأي الإبريق
بورق الشاي
والهال والنعناع
وافتحي النوافذ المطلة للمطر
لتشاركنا حفلنا الباذخ
حوريات البحر
وأنجم الليل

**************

 

راقصيني على أنغام زوربا
تحت مظلة الفرح
حتى يكتمل الصباح
ولنقل كفى للبعد
فقد بلغنا السقف المحدد
للألم

**************

 

فأنتِ الليلة اليسار
ابنة الملك ميتينوس
وأنا طوعك
زهرة برية تهفو إلى الطل
مليكة قرطاجة المجد
وصدفة المحار
ابنة صور
موطن الأرجوان
والبحار والخصب
وأبجدية الرومان
سيتآخى بوجودك
إله المطر بعل
وإله الخصب أيل
فتزهر
الأرض بأقواس الخصوبة.

 

 
* أديبة عراقية مقيمة في الإمارات.