خمرةٌ سوداءُ

سعدي يوسف*

يروقُ ليَ السّوادُ ، وأنتِ فيهِ

مُلألأةً ، مُصَفِّقةَ  الدِّنانِ
كأني اليومَ أبحثُ عن شبيهِ
لتأخذَني إلى سردابِ حانِ
*
 
لماذا لا أرى في اللونِ إلاّ
بَهاءَكِ في العشيّةِ والصباحِ ؟

كأني صِرتُ بين يدَيكِ ظِلاّ :

ألُــــمُّ عباءتي ، وأعبُّ راحي

*

يلِيقُ بكِ السّوادُ ، وأنتِ فيهِ

مرايا فضّةٍ  ، ورذاذُ شمسِ ...
دعيني ، الآنَ ، أبحثُ عن  نبيهِ
ليأخذَني إلى سردابِ نفسي

*

وهاأنذا أُرَدِّدُ مستعادا :
أمَنْ لبِسَ السوادَ سبي العِبادا ؟
 
لندن 01.03.2018

* شاعر من العراق.