حين يهدأ الصخب

كواكب الساعدي*

 
1
يمّمت للبحر
أدميتُ أنامل الرمل
انسابت دماؤه ودمائي
في رخاوة غدرانه
 
2
انزلق البحر من يدي
وقفت على حافاته
أستجديك
حين يهدأ الصخب
ويرحل القادمون
لمحبيهم
أنتظر وحدي
مع السفن المحمّلة
بالريح
والمراسي تمخر
أضلع البحر
أُضيء المصابيح
ليلاً
للسارين على الشواطئ
من المدن البعيدة
علّني أراك معهم
أٌعمّد الصبر
أغسل السحاب
أفتح نوافذ المنحدرات
أتحمل غموض البحر
وصمته
تغضنت سنيني 
وما زلت واقفة
عند تخومه
أنتظر الذي يأتي
ولا يأتي
 
3
أرأب صدع
الكلمات
أجوس فضاءك
الأخرس
أبحث بأفلاجك
كأنك توأمي 
الذي خلق من طيني
تسكنني بباهر الحلم
أحتار برطانة بحثي
عن أي شيء
يهديني لمدنك
بيني وبينك
فراسخ شاسعة
حدود لا متناهية
من أين آتي بدليل
لمدنك نائية البعد
أرقي وقلقي
شهودي لديك
 
4
دونك 
أنا مدينة مرّها الليل
دون قمر.
 
4/5/2010
 
* شاعرة من العراق.