حرف المنفى

أديب كمال الدين*

 

حياتي ضحكة قصيرة
أسمعُها كلّ يوم
خلفَ بابٍ مسدود.
*
 
يُقال: إنّ الموتى يتبادلون التهاني
في ما بينهم عندَ المناسبات.
ويُقالُ أيضاً:
إنّهم يستخدمون لغةَ الصُّمّ والبُكْم.
*
 
العاشقةُ التي عملت المستحيلَ مِن أجلِ الحاء
تحولّتْ - وا أسفاه - إلى  باء لا نقطة فيها.
*
 
المنفى باقٍ ويتمدّد.
هذا هو عنوانُ آخر أسطورة
كتبتُها وألقيتُها في بحرِ الظلمات.
*
 
البارحة تهتُ في السّوق.
كانَ شيئاً مُضحكاً حقّاً
لأنّي مَررتُ بها آلاف المرّات.
لكنّي رأيتُ طفلاً حافياً ضائعاً يبكي 
فتذكّرتُ كلَّ شيئ بسرعةِ البرق.
*
 
في المنفى
أو في ما يسمّونهُ المنفى
ما مِن امرأةٍ تشبُهكِ.
ولذا فنسيانكِ مستحيلٌ حدّ اللعنة.
*
 
مَرّةً كتبتُ قصيدةً عن النِّسيان.
فاحتجَّ أحدُ النقّادِ على حرفِ السّين
وكتبَ ضدّي مقالةً طويلة
لا سين فيها ولا حتّى نون.
*
 
كلُّ أرضِ اللهِ منفى.
الوطنُ سجّادةُ صلاتي الصغيرة فقط!
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق – أستراليا.