حرف العمى

أديب كمال الدين*

لكي أنجو من فخِّ الشِّعْرِ الذي لا يُبْقي ولا يَذَر،
صرتُ أكتبُ عن النّافذةِ وأنا أعني الباب
وأكتبُ عن الرّقصةِ وأنا أقصدُ الجَلْجَلة
وأكتبُ عن الهذيانِ وأنا أقصدُ النّسيان.
*
الآن بعدَ أن كشفتُ عن سرِّ قصيدتي أقول: 
أنا أدخلُ من النّافذة
وأخرجُ منها سعيداً
كلّ يومٍ كنمرٍ جريح.
*
وأقول: 
كتبتُ كتاباً هائلاً عن النّسيان، 
سَمّيتُه:
باب النّسيانِ في مديحِ النّسوان
أو
باب النّسوانِ في مديحِ العشقِ حدّ العمى
أو
باب العمى في انتظارِ دواء
مَن لا يعرفُ مأوى ولا وطنا.
وحينَ بلغتُ من العمرِ ما بلغت
عدتُ فَسمّيتُه:
كتاب النقطةِ في وصفِ
كلِّ مَن خرجَ مِن حرفهِ ولم يعدْ أبدا.
ثُمَّ بكيتُ كثيراً حتّى سمّيتُه:
كتاب الحرفِ في مديحِ العمى!
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق – أستراليا.