حالةٌ

سعدي يوسف*

 
أنا حفيدُ امريء القيسِ ، الرّجيمِ
أنا
الـمُـقِيمُ في لندنٍ
أعني ضواحِيَها الخُضْرَ ، الفقيرةَ .
بيتي
غرفةٌ لكِبارِ السنِّ ...
لستُ أرى فيها سوى صورتي .
بَلْ لستُ أسمعُ  إلاّ الطيرَ
أو ،  رُبّما ما ينْقرُ الخشبا ...
لكنني ، الملِكُ ، التَّيّاهُ :
نافذتي
فسيحةٌ مثلَ عينَيَّ ...
امرؤ القيسِ الرجيمُ معي
ونحنُ في غرفةِ الأشياخِ نصطخبُ !
تُصَفِّقُ الكأسُ
والراياتُ تضطربُ ...
*
نحنُ البُداةُ
ونحنُ الرِّفقةُ العرَبُ !

 

* شاعر من العراق.