ثلاث قصائد

 أديب كمال الدين*

الحرب لا تنتهي أبداً

 

"الحربُ لا تنتهي أبداً".
هذا هو عنوانُ الفلمِ الجديدِ الذي يُعْرَض
على كوكبنا المنكوبِ بنجاحٍ ساحق.
فلمٌ يموتُ فيه الفقراءُ مراراً وتكراراً
ويغرقُ فيه الأطفالُ في بحيراتِ الدم 
حدّ أن يبكي عليهم القَتَلَةُ والجلّادون.

ثقوب

 

سيشعلونَ المزيدَ من الحروب
ليزدادوا ثراءً ووحشيّة.
ولذا لا يهمّ إذا فقدتَ عينَكَ
أو يدَكَ
أو طفلَكَ
أو وطنَكَ
أو حياتَك.
لا يهمّ،
المهمّ أن تكبرَ ثقوبُ شهواتِهم السّود،
ثقوبُ شهواتِهم التي تؤرّقهم أبداً.

سلسلة

 

القصّةُ البليدةُ تتكرّرُ كلّ يوم:
القطارُ يخرجُ من سِكّتِه.
المرأةُ تقولُ: "أحبّكَ"
وهي تضعُ الكثيرَ من الأصباغِ المُزيّفة
على وجهها الذي أتعبهُ الزمن.
النافذةُ تنفتحُ بقوّة
لتربكَ الصورةَ العاريةَ في الهواء.
التلفونُ يرّنُ ويرّنُ ويرّن.
المطرُ يهطلُ بغزارة
لتشرقَ الشمسُ، بعدئذٍ، بصخبٍ أصفر.
الشبّانُ يصرخون في الشارع
والشابّاتُ يلبسن اللاشيء.
الزمنُ ينهمرُ من نافذةِ العمر
أو من نافذةِ الفندق
والساعاتُ تدفعُ بعضها بعضاً
في ازدحامٍ عجيب.
المدينةُ تلهو
وبرجُها ينهارُ بهدوءٍ شيئاً فشيئاً.
الطائرةُ تطيرُ على ارتفاع
ذراعٍ واحدٍ من الأرض.
والأرضُ تعبثُ كما يحلو لها
وهي تحفرُ ما لا نهاية له من القبور
لأبنائها الأوغادِ والمنفيين والسذّج!
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق مقيم في أستراليا.