ثلاثية فوزي كريم النقدية

صدر حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، ثلاثة كتب للشاعر والناقد فوزي كريم. وتأتي هذه الكتب في حقلِ نشاطِه النقدي، الذي بدأه مع مطلعِ نشاطِه الشعري في الستينيات، وهذه الكتب هي كتاب (شاعرُ المتاهةِ وشاعرُ الراية، الشعرُ وجذورُ الكراهية)، وكتاب (القلبُ المفكر، الشعرُ يُغنّي، ولكنه يُفكّر أيضاً)، إضافة إلى طبعة ثانية، مزيدة ومنقحة، من كتابه (ثيابُ الامبراطور، الشعرُ ومرايا الحداثة الخادعة)؛ لتشكل مع كتبٍ مقاربة سبقتها، ومئاتِ المقالات النقدية موقفاً نقدياً يتبلور ويتسع، ولا يكتمل. ثمة قناعة في هذا الموقف النقدي ترى أن هناك نقطةَ ضعفٍ بالغة الخطورة في الشعر العربي، من مطلعه الجاهلي حتى اليوم. في هذه الكتب الثلاثة، التي تنأى عن رطانة اللغة النظرية المترجمة برداءة والشائعة منذ عقود، عددٌ من المحاورِ الإشكالية، تسعى إلى تَحفيزِ الشاعرِ والقارئ على معاودةِ النظر، وعلى المحاججةِ، وعلى الاختلاف..
المؤلف فوزي كريم  أحدُ أبرز الشعراء العراقيين من الجيلِ الستيني. ولدَ في بغداد 1945، وتخرّج من جامعتها، وانصرفَ بعد عامٍ في التدريس إلى العملِ الحرّ ككاتب. هاجر إلى بيروت وأقامَ فيها 69 ـــــ 1972، ثم إلى لندن، منفاه الثاني، منذُ عام 1979 حتى اليوم. أصدر مجلةَ «اللحظة الشعرية» لبضعة سنوات، وواصل كتابةَ عموده الأسبوعي في الصحافة الثقافية طوالَ حياته، في الشأن الشعري، الموسيقي والفني. له أكثر من 22 مجموعة شعرية، منها مختاراتٌ صدرت في الإنكليزية، الفرنسية، السويدية، والإيطالية. إلى جانب الشعر له أكثر من 18 كتاباً في حقل النقد الشعري، الموسيقي والقصة. وله معارض عدة كفنان تشكيلي.