تفريغ القناني من الذكريات

قيس مجيد المولى*

مُجرد رتوش ،

توصيف لنصفِ قَدَح
اشياءٌ شبيهةٌ بكائنٍ خُرافي،
ظل لرجلٍ يَحتسي ..
يحتسي خلفَ شجرة ،
الشّجرة ..
شَجَرَةُ ليمون ،
وظل لرجلٍ أخر
هو الأخرُ يَحتسي ،
وَيَعدُ على أصابعهِ
عَددَ أصابعهِ ،
ويعيدُ مع كلِّ قدحٍ
عَدَّ أصابعه ،
المهم
إخراجُ أصوات ،
وليسَ بالضّرورةِ
أن تكونَ هذهِ الأصواتُ منتظمةً
وهناك ضرورة
أن لا تكون الشّجرة
بعزلةٍ دائمةٍ
- بحاجةٍ لعُشِ طائر
والكائن الخُرافي
- بحاجةٍ لِإمرأة ،
تبدأ الرتوشُ بالتناسل
وأشياءٌ لابدَ أن تُعَدل
الوقت ..
- بحاجة لتدوير
اللعبة
- بحاجةٍ لرهان
يشيرُ النادلُ الى الرّجلِ الذي خلفَ الشّجرة
أن يجلسَ ويحتسي
الرّجل الذي خلفَ الشّجرة
يُقَلدُ للنادلِ مواء قطةٍ
والنادلُ يقلدُ عواءَ كلب ،
يُعادُ ترتيبُ الجُلاس
ترتيبَ ألسنيتُهم
مُشتركاتهم العاطفية
وأشياء أخرى بحاجةٍ لتعديل
وما زالت أخطاءٌ في ترتيب الجُلاس ،
وأخطاءٌ في توصيفِ طاولاتِهم
يُشيرُ الرّجلُ الخرافيُ بذلكَ الى النادلِ
وهناك موجباتٌ للتأكدِ من إستكمالِ تدويرِ الوقت ،
وللتعريفِ بنوعِ وشكلِ الرّهان ،
يحملُ كأسَهُ الرّجلُ الذي خلفَ الشّجرة
وقبلَ أن يُجالسُ الآخرين
فرصةٌ نادرةٌ أن يكونَ المعنى إيضاحاً شاحباً
وأن يكونَ كلُّ شيء
بحاجةٍ لرتوش ،
يَلمُ الذينَ شملهُم التعديلُ
صحونَهم
ويفرغونَ القنانيَ  منَ الذكريات
تبدأ القططُ بتحري المكانَ تحتَ الموائد
فرصةٌ أخرى لتوفيرِ طاقةٍ وجدانيةٍ
لتنسيبِ غرضٍ لغَرَض
وخلقِ مسمياتٍ بديلةٍ
إن خلا البَدءُ ..
منَ الرّتوش
والشّجرةُ من الليمون
المهم
إخراجُ أصوات
ليسَ بالضرورةِ
أن تكونَ هذه الأصواتُ منتظمةً،
الضرورةُ
أن يظلَّ الإيضاحُ إيضاحاً مُبهماً 
وبالمزيدِ منَ الرُّتوش ..

 

q.poem@yahoo.com
 
* أديب من العراق.