تداول الدخول والخروج

قيس مجيد المولى*

المتشكل في المرآة

إنعكاسٌ سائبٌ
لتتابعٍ زمني
لم يوضع بعد في الذاكرة ،
المتعددُ الرّمزي
نكهةٌ غامضةٌ
لمقايضةِ اليباب ،
وترتيب مقتنياتُ الطّلاسم
لتصنيع لوازم المعنى،
شيئاً فشيئاً
تتشكلُ أشياءٌ في المرآة
الرجلُ الذي أخلى رأسه من القبعة
وجادلَ السّحابةَ عن مواعيد سقوط الأمطار
المرأةُ التي وضعت تميمةً  على رؤوس اللقالق
والوقت المقترح لتأمين العبارة..؟
ثمة مغزى من تدوير الأيام
من القناني التي  ما زالت تنظر إليّ ،
يأخذ التتابعُ الزمنيُ شكلاً أخرَ
من نظرات بائعة العطور
 والسُّلم الذي يحتفي بي يومياً
وتأخذ الخفايا ترتيبا أخرَ
بدلا من إبتسامة النادل (في كافيه نستلة )
ماتحمله المرأة المسنة في سلة الهدايا ،
وبدلاً من البحث عن علاماتٍ في الشّفق
ثمة ضوء تحت الكرسي وخلف حبل المشنقة ،
تنشطرُ المدياتُ
في أهدابِ النُعاس
وبين نظارةٍ ملقاةٍ على طاولة ، 
وبين أوجهٍ تُقّر بُ من البعد ولا تتقرب ،
متعةٌ ما في تداول الدخول والخروج
في تعتيم الوقوف
ووضع الوقائع بين أسلاكٍ شائكةٍ
الوقائعُ كمدخلٍ وليست كنهايات
الأن ..
يجري الزمنُ تعديلاً على معدل البريق
على تشتت الطبيعةِ
وعلى نصفِ الجدارِ أمام ساعةِ الحانة ،
يعودُ الرّجلُ الذي تماثلَ من سُكرة الأمس
بعضُ الوقائعِ  تبدأُ بالتوسع
بعضُها يضيق ،
بعضُ اللّيل محتوى
وبعض النهار هامش ،
الأن
دائرةٌ زمنيةٌ
وظلامٌ في التوقيت
يتبادلان تقديرهما لما بَقيَّ من الظِّل
لما بقيّ في حافظة النسيان
ولِما يمكنُ تقديره
عن الجهةِ التي أقف عندها
وتراني اللّقالق .
 
q.poem@yahoo.com
 
* أديب من العراق.