بيني وبينك

آمنة ذاكر*

بين عينيكَ وشفتيّ

حفنة هواء يشهقكَ
وتراب فرَ من صدري 
لاجئا اليكَ مع اول قبلة 
المحُ فيكَ ظل طفلة  ... 
 تلعب الغميضة بين اصابعكَ 
تشبهني 
حين كان لي بعينيكَ زورق ،
شراع من صوتك 
ودفة ترتجف من صقيع الغياب...
وبوصلة لاتشير الا للعدم 
وكٲنها  شاخت
مذ غاب وجهكَ عنها

ايتها السماء : لكَ عندي 

صندوق موسيقى مطعونٌ بالصمت
لايدور مفتاحه الا بيديك
حينَ تتدفق النوتات في فلكه 
يُغنيكَ 
سارقاً من الاشياء خيالها ! 
يُفصل الحروف من جسد الفجر 
فتصبح اللغات زهراً بنفسجياً
تخنقه بحة الشوق 
وتستحيل  دموعه حبرا 
وتصبح انتَ بٲغانيه 
"اله الهوى" 

بين شفتيّ وعينيكَ

سبعون صحراء ترتجف 

ونار تستنجدُ سراباً اصم
ليلٌ تتٲرجح نجومه _ثمالة_  
واشجار بُترت سيقانها ...
 فنزفت حكايا العشق حتى اخرها!
بيني وبين عينيكَ
ساعاتُ ينسرق منها  الوقت 
فتخبئ عقاربها  بنبضي
وترخي وثاق ذاكرتي المتفحمة 
بعد ان التهمتها الاشواق ؟
" يا نرجس اكتوبر "
كيف اخبئكَ من سوط العطش
وانا غيمة عاقر 
لا مطر يكبرُ برحمي  
  
بين قلبي و قلبكَ

معبرُ من نجوم بحر سوداء

بابُ قُدَ من ضلوعي
حديقة بٲزهار راقصة 
وسرب فراش اعمى ... 
يتبعُ نبضكَ كٲنه عرجون قديم !

حين اعانقكَ 

تحملنا عصافير حديثة الولادة 
لمملكة سوف تُفقد 
وحضارة لم تنشٲ بعد !
فيكون قلبكَ المنفى
وصدركَ ارض الميعاد ...

* كاتبة من العراق/ الموصل