بناتُ أفكاري الجميلات

حسن حجازي*

   
بضربةِ مديةٍ صدئةٍ
تداعتْ كلُّ الأفكارِ
المتاخمةِ لحافةِ الخبلِ
وركبتْ شراعَ التَّيْهِ،
هاهي ذي الآنَ تنتهي
في تابوتِ العدمِ
تشيّعُها أحرفُ الفناءِ
ومدادُ الضّياعِ! 
***
 
لم أكنْ وحدي منفيًّا
في سديمِ الفراغِ اللّولبيِّ، 
كانَ برفقتي نايٌ
بعينٍ واحدةٍ
وثقبٍ يتيمٍ
وفكرةٍ كسيحةٍ
مصابةٍ بتبوّلٍ لاإراديِّ
حاولتْ قدرَ الإمكانِ
أن تقنعَني أنّهُ بمقدوري العيشُ
من دونِ نايٍ
وحتّى من دونِ مثانةٍ
إن لزمَ الأمرُ! 
***
 
الفكرةُ فتاةٌ لعوبٌ
تراودُ الفكرَ عن نفسِهِ
هذا الأخيرُ غالباً ما يدّعي العفّةَ، 
يجرُّ الفكرةَ من ضفيرتِها الذّهبيّةِ
ليلتقطَ معها صورةَ selfie
عندَ جرف الانتحارِ
ما أتعسَ الفكرَ
حينَ يتشبّثَ بحبِّ الفكرةِ
حتّى الرّمقِ الأخيرِ
من شهقةِ الولادةِ! 
***
 
يا الهي. .أخيراً وبعدَ طولِ عقمٍ
أصبحَ لأفكاري بناتٌ جميلاتٌ
يسحرنَ الألبابَ، 
لقد صرنَ في أقلَّ من خطور فكرةٍ هوجاءَ
نجماتٍ  متلألئاتٍ في دارِ أزياءِ “Victoria’s secret”، 
يمشينَ في غنجٍ ودلالٍ
عارياتٍ إلا من البيكيني g-string الشّفّافِ
غيرَ عابئاتٍ باستيهاماتِ الفكرِ
المصابِ بمتلازمة ستاندالْ

 

* اديب من المغرب.