ببرودة مقامر عريق

بن شيكار رضوان*

أدندن مقاطع من أغاني
رالا بويا (1)
وأقف على الرصيف
كأي مسافر سئم الترحال
وفقد لهفة الاغتراب،
بعد أن استنفذ كل حقن
الدهشة الملازمة
لكل البدايات.
وليل الأمس لم يبرح
رأسي بعد،
يجلجل مسامعي
بصخب أجراس مدوية
تحدث شروخا 
في الذاكرة،
 تنفجر منها صور 
وأشكال بلا أسماء
تغمرني من كل الجهات،
وتغرقني في فوضاي
 كل مرة أكثر.
وكعاشق متهور
يراهن على عودة حب
قديم،
ليكون مرفأ لأشرعته الهائمة،
وببرودة مقامر عريق 
غير آبه بكسب الرهان
أو خسارته،
أعصر ما تبقى من أيامي
المتصدعة،
التي نفذت في مدن مترهلة
كل فصولها خريف ،
خلتني ذات صيف قائظ
 أحمل مفاتيحها
المفضية إلى خلاص وشيك.

(1) أغاني تراثية أمازيغية ضاربة في القدم.

* شاعر من المغرب