انتظار على أوتار المطر

محمد المهدي*

 

تَمُـدُّ عينيكَ إلى مَـدى الأُفق البعيد،
و تُديــرُ الظَّهْـرَ لغِواية السّفر. 
تَرمُـقُ الغَدَ الهَروب،
و تَستجْدي الغُيومَ و المطــــــر
صوبَ الذّاتِ العاشِقةِ تَسِــيــــــــرُ،
زادُكَ الحُلمُ و ما تَبقى من صَبر .
على ضِفاف الرّوح تَرْسُو 
قَواربُ الأمــل
و أنتَ كنسيمِ الرّيــح البَحري،
تُلامِسُ خُدودَ المــرافئ 
عِندَ مِــيلاد الفَجْر الجَديد .
تَحُطُّ النوّارسُ على جُفونِ الشّمس
كل مغيب ..
لِتُؤْذِنَ انْصرام الأمنياتِ، 
و شتاتَ المُهَــج المُسْرَجة على الشّفاه !
وإلى أن يَـجيءَ المطرُ المارقُ من خلف
التلال..
أُصَلـّي لمـساءٍ يَستعْصي
عن القدوم !
تَشَرَّبَ صوتَ الأغنيات السارحة
بين أطــلال الروح. 
تَرمُــقُ شَهْقات النّدى
حِــينَ يَــنسابُ مع القُبُــلات..
وتُفضي إلــى الغَيْمات
سِــرّ المَـــــــــرايــا،
وخَبايـا السّمَــر.
 
10 ابريل 2018    
 
* أديب من المغرب.