الشجر يُغنّي

فوزي غزلان*

 

أنا لا أغنّي
الشجرُ يغنّي  
والريحُ العمياء
وشَعرُ الصّبايا
والأساور
ثم لامبالاةُ الوقتِ في حقائبِ المغتَصَبين.
أنا نسيتُ الهذَر
نسيتُ كلَّ ما تعلّمتهُ من أغاني أمّي
والحارةِ الضيقةِ الفسيحة
الفسيحةِ كملاعبِ الأثرياء.

أنا لا أعرفُ منّي أحداً

ولا شيئاً.

نسيتُ كم حفرتْ أقدامي في أزقّةِ البلد

كانت ملاعبي.
ما عدتُ أتقنُ الغناء
كما كان فوزي الطفلُ يتقنُها
ما عدتُ أعرفُ أين وكيفَ ألعب
كيفَ وأينَ أذهب
أينَ وكيفَ أجدُني أنا المغيَّب.
لفَّني جنونُ الكون
وتخبّطُ الأغاني.
حفروا الملاعبَ كلّها واغتصبوا الصّور.

الشجرُ وحدَهُ يُغنّي

والريحُ العمياءُ
وشعرُ الصبايا
والأساور.....

 

16/12/2018

* شاعر من سورية مقيم في فرنسا.