ابتهالات العذارى

زياد كامل السامرائي*

 
قال : ما كنتُ أراه إصرا
ببطء..
 فاض الغسق من مقلتيّ دما.
أتراجع...
يمسكُ ليل السهاد بيدي.
الرجل إنْ تكلمَ مع نفسه
هذا يعني : إنّ حلمهُ صار زيغا
والتراب أفسده التبر !
يكفيكَ هذا القلب الذي أنتَ فيه
بينما تمسّدُ شعراتِ رأسهِ
إذ تنال أجركَ المكتوب
فهو يتيم ومكلوم.
يكفي كل ذي ظلّ ، تطويه
مساحة مُبتلّة لوجهكَ
حديقة رمل
لشجرة عشقٍ وفراشتين.
ابتهالات العذارى .. طيور عمياء
تشتهي عيونكَ وشمسكَ الأولى
في ساعتها الأخيرة.
هي قبورٌ للشتيمة
لو مسَّ جناح النورس لهيب العطش
في وادي نومكَ العميق،
وهو يوازي أكمام شاطئه الملطّخ بالوجدِ.
زواج مدينتين بالسرّ
يُنسي الموت موعده معي
يقول للحُبِّ آمين
حياتكَ خارطة
لا يستدلّ عليها "غوغل"
الاّ بالتوفيق !
أتأمل ثانية، من خلف زجاج المقهى
متحاشيا كلباً،
يشمُّ أوراق خريف مضى
وبطاقة سفرٍ
أتعبتها أقدام المارّة .
 
 
* شاعر من العراق.