إعادة الوهم الى مسارهِ الطبيعي

قيس مجيد المولى*
 
من المجدي أن لاتتوضح الفكرةُ ، ثمة أقفاص بلاحيوانات بدلالة حيوانات البلاستك المجسمة ، وثمة هواء بدلالة الأوكسجين الذي لم يتحد بــ ذرتي هيدروجين، وثمة عد عكسي لإنطلاق المتسابقين بدلالة لاوجود لجوائز ولا متفرجين ، من المجدي أن الأحداث تتصل بكشوفاتٍ لاحقةٍ لإبقاء نصف الفكرة على قيد الحياة .
.........................
 
الأشياء بطبيعتها غائبة حين تأتي وتبقى غائبة حين تُصَنع ،من الضرورة أن تختزل أنماطها كي يكون الوقتُ كافياً لتناول الأيس كريم ورؤيا ثمرة الأناناس في غصن الشّجرة بدلا من أن تُعصرَ والتفاحةُ في الماكنة الكهربائية ، الغرض ليس سداً للنقص في كريات الدم الحمراء أو إضافة لونية للحلم الذي إستيقظ من مكون المخيلة ، ربما له صلة بالجذر السادس الذي قفز لوغارتما واحداً أو له صلة بمعاكسةِ الأسود والأبيض والأقرب إحتمالاً العودة لذكرى مشابهة حدثت ذات يوم قرب بائع عصير في شارع السعدون وهو يدعو المارة لإضافة ألوانٍ جديدة ٍ للألوان التي لم يضف فوقها الماءُ بعد .
.........................
 
الكثير من الأشياء لم تتعلم الضَّحِك لأنها ما زالت في طور التدريبِ على الفواجع ، أما مايقال عن المعنويات فمجرد ظواهر مؤقتة يراد منها تعميم الخداع وتنسيب البطولة لبعض الجهلة  ،
الى الآن يدمر الآلي الضرورات الروحية ، ليصبح التسويقي والإستهلاكي المعبر الإنتقالي لرؤيا العالم من خلال مائدة وأطباق ،
ورؤيا متقدمة لحاسة واحدة يراد منها أن تصبح البديل عن جميع الحواس ، فكرة تنقص من فكرة وأخرى تأخذ منها وأخرى لاتشم إلا روائح البارود قبل أن يُحشى بالبنادق وقبل أن  يقال لفصيل الإعدامات : ثابت 20 إطلاقة على الهدف ، صوّب.
.........................
 
يتناسل يوميا خزين الذكريات ، لكنها ذكريات مجهولة ، ولا وجود لمبررات كي يتفعل العقل الباطن عبر شفرات تتسلسل من الأدنى الى الأعلى ، الأدنى الزمني الذي لم يتحطم بعد والأعلى المكاني بأشيائه المشتبه بها في مَصيدة الأخطاء ،
الأخطاء :
الكائنات الزجاجية الشبيهةُ بي في صالة الألعاب ،
البكاء البدائي في تنقيط الدموع على الورقة،
لابد من تأويل التأويل
لإعادة الوهم الى مسارهِ الطبيعي
.........................
 
وجود لحظات خاوية في أكثر من مكان
المكان الذي لايحتوي على تصورات حياتية
ولو بالجلوس مع إمرأة على مائدة
بعد أن يُنار ساقُ الراقصةِ بالضوء الأحمر
ستنسى المغنيةُ الشعبيةُ الأغنيةَ
وصاحبُ الدار سينادي على اللّص بصوتٍ خافتٍ
أخرج من  بيتي
وخذ سيجارتين وأترك لي علبة أعواد الثقاب
ولا تقلق الفئران التي بدأت تأكلُ أوراقِ ذكرياتي
 
q.poem@yahoo.com 
 
* أديب من العراق.