أوسكار 2018 ..مخرج فيلم  الجوائز الأربع : أنا مهاجر

 

 
 
 
حصد فيلم "ذي شايب اوف ووتر" أربع جوائز رئيسية من بينها افضل فيلم في الحفل التسعين لجوائز الأوسكار مساء الأحد 4 مارس 2018 في ختام موسم المكافآت السينمائية الذي طغت عليه الفضائح الجنسية في أوساط هوليوود.
وكان الفيلم الذي اخرجه غييرمو ديل تورو ويروي قصة غريبة حول امرأة بكماء تقع في حب كائن مائي أسير، مرشحا في 13 فئة وفاز بجوائز افضل فيلم، المكافأة الرئيسية في الحفل، وافضل مخرج وافضل ديكور وافضل موسيقى تصويرية.
واكتفى فيلم "ثري بيلبوردز آوتسايد إبينغ، ميزوري" من اخراج مارتن ماكدوناه بجائزتي افضل ممثلة لفرانسيس ماكدورماند، وافضل ممثل في دور ثانوي لسام روكويل.
وحاز فيلم "دانكرك" للمخرج كريستوفر نولان حول الحرب العالمية الثانية ثلاث جوائز في فئات تقنية فيما نالت افلام عدة اخرى جائزتين.
وقال ديل تورو متأثرا لدى تسلمه الجائزة الأولى "أنا مهاجر" مشيدا بقوة صناعة الأفلام "لإزالة الخط المرسوم في الرمل" الذي يفصل بين الناس من دول وثقافات مختلفة. وأضاف "أريد ان أهدي الجائزة الى كل مخرج شاب" قائلا "ظننت ان ذلك لا يمكن ان يحدث ابدا. لكنه حصل. وأريد ان اقول لكم ولكل شخص يحلم باستخدام الخيال لرواية قصص عن اشياء حقيقية في عالمنا اليوم: بامكانكم ان تفعلوا ذلك".
"مستحق منذ فترة طويلة" 
للسنة الثانية على التوالي قدم الحفل الفكاهي الاميركي جيمي كيمل. وقد اتى الحفل بعد اشهر قليلة على انكشاف فضائح في اوساط هوليوود بعد توجيه عدد كبير من النساء التهم الى المنتج النافذ هارفي واينستين بالتحرش والاعتداء الجنسيين.
 
وقد استهدف كيمل واينستين في كلمته الافتتاحية واصفا سقوط المنتج النافذ بانه "مستحق منذ فترة طويلة".
وفازت ماكدورماند التي حصدت كل الجوائز خلال الموسم الحالي عن تأديتها بشكل رائع دور امرأة ثكلى وغاضبة تستأجر ثلاث لوحات اعلانية لتفعيل التحقيق حول جريمة قتل ابنتها، في فيلم "ثري بيلبوردز"، بثاني اوسكار في مسيرتها الفنية بعد 21 عاما على فوزها الاول العام 1997 عن "فارغو".
ونال زميلها في الفيلم سام روكويل في بداية الحفل جائزة افضل ممثل في دور ثانوي بعدما ادى شخصية شرطي عنصري وعنيف.
اما جائزة افضل ممثل فكانت من نصيب غاري اولدمان الذي كان الأوفر حظا بالفوز، لتأديته دور وينستون تشرشل في فيلم "داركست آور". وهو كان يجلس ثلاث ساعات يوميا ليتحول على يد خبراء الماكياج الى رجل الدولة البريطاني الشهير.

    AFP / مارك. 

 

 
ونالت اليسون جاني (58 عاما) اوسكار افضل ممثلة في دور ثانوي بعدما ادت دور والدة المتزلجة على الجليد تونيا هاردينغ، الباردة والمتهكمة في فيلم "آي، تونيا" متوجة موسم جوائز حصدت فيه المكافآت الرئيسية.
- الحراك -
ومع هيمنة حركتي #انا ايضا و"تايمز آب" ضد التحرش الجنسي وانعدام المساواة بين الجنسين، على حفلات توزيع الجوائز الهوليوودية في 2018، شكل حفل اوسكار هذه السنة فرصة لدعم النساء في اوساط صناعة السينما.
الا ان غريتا غيرويغ المرأة الخامسة فقط التي ترشح لنيل جائزة افضل مخرج عن "ليدي بيرد"، خرجت خالية الوفاض رغم ترشيح فيلمها ايضا في فئتي افضل فيلم وافضل سيناريو.
وقد رشحت ايضا للمرة الأولى امرأة في فئة افضل تصوير، الا ان رايتشل موريسون التي صورت فيلم "مادباوند"، خسرت امام رودجر ديكنز الذي فاز في محاولته الرابعة عشرة مع فيلم "بلايد رانر 2049". لكن حركة "تايمز آب" لم تكن بارزة كما كانت في حفل غولدن غلوبز في كانون الثاني/يناير عندما دعيت النساء الى ارتداء الفساتين السوداء على السجادة الحمراء.
وتقليدا يقدم الفائز بأوسكار افضل ممثل في العام السابق الجائزة الى الفائزة في السنة التالية. إلا ان كايسي افليك الفائز العام الماضي عن فيلم "مانشستر باي ذي سي" تخلى عن هذه المهمة لوجود اتهامات بتحرش جنسي تطاله لكنه ينفيها.
- لا للخطأ مجددا -
ومن الفائزين الاخرين "كوكو" الذي نال اوسكار افضل فيلم رسوم متحركة و"امرأة رائعة" للتشيلي سيبستيان ليليو الذي منح جائزة افضل فيلم اجنبي.
ونال جوردان بيل اوسكار افضل سيناريو اصلي عن فيلم الرعب الساخر "غيت آوت" وهو الاول له كمخرج.
وحرص المنظمون على عدم تكرار الخطأ الفادح الذي حصل العام الماضي مع اعلان فوز "لالا لاند" بجائزة أفضل فيلم فيما الفائز الحقيقي كان "مونلايت".
وطلب مجددا من وارن بيتي وفاي داناوي تقديم الجائزة نفسها وجرت الأمور من دون مشاكل هذه المرة.
وقال بيتي مازحا "يسرني كثيرا أن أراكم مُجدداً".
 (الصورة المنشورة للممثلة الأميركية فرانسيس ماكدورماند تلقي كلمة الفوز باأاوسكار في 4 اذار/مارس) 
  فرانس برس.