أوبريت "الناصرة يا منصورة" بمشاركة 13 مغنياً ومغنية

 

نبيل عودة*

 

تشهد مدينة الناصرة نشاطا فنيا واسعا لمجموعات مختلفة من  العازفين والمطربين والملحنين. وشكلت العديد من الفرق الفنية والغنائية، منها فرقة للغناء السياسي والساخر. وتقدم هذه الفرق في  المقام الأول الأغاني ذات الطابع الإنساني والملتزم بقضايا الناس والأرض. كذلك يجري تطوير في الموسيقى الكلاسيكية ويمكن الاشارة  الى أسماء تجاوزت المحلية الى العالمية، كما هو حال العازف والمايسترو سليم عبود اشقر ..   
رغم شح الميزانيات وغياب الدعم المالي، الا ان الطلائعيين من الفنانين لم توقفهم هذه العقبات ، فنجد ابداعات فنية موسيقية تأليفا تلحينا وغناء . بينما هناك من أعاقته هذه العقبات بالفعل.
 هذه النهضة  الفنية تشبه التفات  العالم العربي الى شعرنا المقاوم بعد عام 1967، لكن  العديد من الفنانين الموهوبين، غابوا عن الابداع لأسباب مالية، كحال الفنان المرحوم مارون أشقر الذي كتب ولحن واخرج   مسرحيات غنائية موسيقية في سنوات السبعين من القرن الماضي (قريبة جداً للأجواء الرحبانية) تناول فيها التراث النصراوي والفلسطيني، وقد اضطر لإلغاء عمله الأخير لأسباب تتعلق بالعجز المالي وعدم وجود تغطية تسهل انتاج العمل، واعرف من اقربائه ان مكتبته  تضم عشرات الألحان لأغانٍ لم تقدم بعد الى جانب مسرحية غنائية. 
 وقد جرت في الفترة الأخيرة محاولات  لتشكيل رابطة للفنانين، وما زالت المحاولات جارية لتحقيق هذا الهدف.
 فيما تقوم بلدية الناصرة منذ وصول علي سلام لرئاسة البلدية بدعم هذه النشاطات، التي تتطلب ميزانيات كبيرة، .من ضمن ذلك النشاط  الذي قدّمه الفنان وليد خليف وهو اوبريت "ناصرة يا منصورة" ، كتب الكلمات والألحان الفنان  خليف وشارك بتقديم الأوبريت 13 مطربا ومطربة من مدينة الناصرة. 
يحكي الأوبريت عن الناصرة مدينة بشارة مريم العذراء، عن موقعها، حياة السكان، التآخي بين مواطنيها وحاراتها، طبيعتها، جبالها ومكانتها في الماضي والحاضر.  
قام بالتوزيع الموسيقي توزيع كارم مطر، الفيديو كليب من تصوير ومونتاج جواد واكد.
وقد انتج الأوبريت برعاية بلدية الناصرة ودعمها.
في حديث  مع رئيس البلدية علي سلام  دعا جميع الفنانين ان يتوجهوا لتلقي دعم البلدية لنشاطاتهم الفنية، وقال إن هذا الأمر هو ضمن استراتيجيات تحويل مدينة الناصرة الى عاصمة فنية للعرب في البلاد، الى جانب كونها عاصمتهم السياسية.
 
 
* كاتب من فلسطين/ الناصرة.