أنثى الحداد

مريم الشكيليه*

 
وأنا أمر على أطراف أصابعي في ذاك الرصيف الممطر، وأنتشل نفسي من ذاك الحديث الذي أطاح بدمعي تعثرتُ بطيفك.
ودون أن أكمل قراءة تفاصيل ذهابك، أعلن الحنين  بالإنابة عن انقباضات صدري حين يأتي ذكر اسمك بين فواصل الحديث..
لعلك كنت تسمع صوت نداء قصائدي المكتوبة بنفاذ حبر وورق..
لعلك كنت تكتبني على جدران قلبك أنثى الحداد..
كيف سأخبرك انك كنت سرابا يخطو على مقربة من حزني.
كيف سأخبرك ان فراغات الغياب في داخلي تتسع كلما أحكم الحنين قبضته على نبضي..
لعل الأشياء التي علقت بين منتصف حديثك وصمتك اكتملت بك.
على أطراف كتاباتي كنت اقيمك ،وكنت استظل بضمائرك المستترة على سفح ابيات قصائدي. 

* كاتبة من سلطنة عمان.