أكاديمي كويتي: المسرح العربي الحالي لا يُعبّر عن الواقع

Printer-friendly versionSend to friend
يرى المسرحي والأكاديمي الكويتي حسين المسلم 
أن المسرح العربي الحالي لا يعبر عن الواقع الحقيقي للمجتمعات العربية، وبات يعبّر عن واقع مؤقت، وذلك في ظل الظروف الحالية التي يعيشها كثير من شعوب العالم العربي.
وأشار المسلم إلى أن المسرح العربي مثله مثل أي نشاط ثقافي يخضع لمتغيرات اجتماعية وسياسية، وهما متغيران يؤثران على تطور المسرح واستمرارية جودته.
وأضاف المسلم أنه "في حالات عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي مثل الثورات والانقلابات، يكثر ما يمكن أن نطلق عليه نمط المسرح المؤقت الهوية، وهو نمط مسرحي يتغير بتغير الأحوال في كل بلد".
وأوضح أنه في ظل ما تعيشه كثير من البلدان العربية من عدم استقرار ينشط المسرح التجاري، أو ما يسمى مسرح المقاولات أو مسرح التاجر الذي يستغل مساحة الفراغ التي يحدثها غياب المسرح الحقيقي، ويستغل توتر الجماهير وحاجتها إلى الترفيه وإلى السخرية من الوضع القائم ببلدانها". 
وبشأن تقييمه للمشهد المسرحي العربي قال المسلم إن "أي تقييم للمسرح العربي في لحظته الراهنة فيه ظلم لهذا المسرح، وفيه ظلم لتاريخه الطويل، ولكل الجهود السابقة للمسرحيين العرب". 
وأكد المسلم أن المسرح العربي منذ نشأته وحتى عام 1990 كان يعبر عن الإرادة الإنسانية وآمال المجتمعات العربية، لكنه بعد ذلك التاريخ بدأ يتأثر بما تشهده الساحة العربية من عدم استقرار وتدخلات أجنبية.
وبشأن رؤيته للمهرجانات العربية التي انتشرت في كثير من العواصم والمدن العربية الآن قال المسلم إن معظم المهرجانات الفنية العربية لا تؤدي الغرض الذي أقيمت من أجله، وأصبحت فقط مجالا للقاء الفنانين من أجل الراحة والاستجمام.
وشدد على ضرورة إعادة تقييم صادق وصريح لكثير من المهرجانات في العالم العربي، وإعادة النظر في اللوائح والآليات المنظمة لهذه المهرجانات، حتى لو وصل الأمر إلى تغيير بعض القائمين على أمر تلك المهرجانات.
الألمانية.