"أغنيةً للذُّبُول الجميل" لراسم المدهون

 

صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، مجموعة شعرية للشاعر الفلسطينيراسم المدهون، حملت عنوان: "أغنية للذُّبول". 

 

في البحث عن إيثاكاه الأخرى، يغامر راسم المدهون بكلِّ شيء في حياته، في عالمٍ يائس بلا معنى:
أنا شاعرُ الطُّيُورِ المُهاجرة
والنوارسِ القَلِقَة
رأيتُ كوكبَ الأرضِ مُزدحماً بالأسى
وأغاني الغياب
قلتُ أُؤلِّف بحراً
وأجعلُهُ شاهداً
سأقولُ هناكَ جزيرتي التي تحتلُّها الصُّخُور
ويلعب بها الهواء
 
في الانتظار يتفاقم الفراغ، حتى يتحوّل مجيئها إلى امتلاء، ومع تروبادور المرايا نحمل سلّة أقمار ونمضي، ويُمسي ظلُّها أخضر والكلمات والأشياء والتفاصيل خضراء، يراودنا الشك في أنّها إيفانا الرهيبة، قبل أن يحضر محمود درويش بكاملِ أناقته في قصيدةٍ طويلة جاء عنوانها باسم الشاعر الراحل:
...
بل إنَّ فتاةً رأتْكَ مرَّةً تقرأُ شعراً في رام الله
تحلفُ لصديقتِها
أنَّها رأتْكَ اليومَ واقفاً قربَ مقهى في المدينة
تبتسمُ لها
فتشبّ الغيرةُ في وجنتي صديقتها
وتسألها
هل كان نحيلاً
كزهر اللوز
هل ماتَ لأن غلطة خفية
تفجَّرتْ في شرايين قصيدتِه؟
 
 صدرت المجموعة  في 96 صفحة من القطع الوسط، ضمن مجموعة "براءات" التي تصدرها الدار وتخصصها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية. راسم المدهون، شاعر فلسطيني، مواليد 1948 فلسطين. صدرت له المجموعات الشعرية التالية: "عصافير من الورد" 1983.  "دفتر البحر" 1985. "ما لم تقله الذاكرة" 1989. "حيث الظهيرة في برجها" 2002.