أشبَهُ بمراقبةِ رَجُلٍ ..

قيس مجيد المولى*

 

في لحظةٍ معينةٍ
الى الأن ولم تنبت فكرةٌ في رأسِ حارسِ المقصلة ،
مرتبطةً بسياقٍ غير مُعيّن
عندَ تفكيكِ هامشٍ
لتأويلِ مشهدٍ  
لقياسِ نسبٍ من المتحولِ،
في أولِ تقديرٍ ..
لا حاجةَ لوجودِ فرضيةٍ ، 
وَسببية ٍ للجلوسِ طويلاً
 تحتَ مصباحٍ  لايُضيء ،
مُجردُ بلورةِ فكرةٍ
 لتشريط عقلٍ بآلةٍ نفسيةٍ ،
 لِيتمَ العثورُ على صيغةٍ ما
 منَ الهوةِ المُنعكسةِ في المرآة
 منَ المكانِ المتشكلِ من ألفاظٍ معدنيةٍ
من نكهةٍ غامضةٍ منَ الرّمزيةِ
لِتعبثَ الأشياءُ المؤجلةُ بما ظلَّ من مرادفاتِ الذكرى
 فَتَضمنَ الطاولاتُ وجوداً لها في ذاكرةِ المنسسينَ
رغبةً بإسقاطِ مكانٍ عن مكان
ولحظةً مندثرةً في كيانِ مشهدٍ
المشهدُ المُنتزع من بطاقة رسمٍ
رُبما ستُرسَلُ في يومٍ ما الى مكتبٍ للبريد
فَيتُمَ العثورُ على صيغةٍ 
من مجادلاتٍ عميقةٍ أو من أفكارٍ مستهلكةٍ
ولا ضير من نوعٍ من أنواعِ الخواطرِ اليوميةِ
عن أولٍ يومٍ لسقوطِ الأمطار
عن الفتاةِ صاحبة المظلة
عن تكرارِ الخلطِ العشوائيّ للأحلام
عما يُدوّنُ ليومِ الغد ،
أشبهُ بمراقبةِ رجلٍ سوفَ يُشنق ،
قد تنبتُ فكرةٌ في رأسِ حارسِ المقصلة
يشتقُ تعريفاً جديدا للموتِ،
تعريفاً غيرُ قابلٍ للتصويب
إستباقُ ذاكرةٍ لترتيبِ إنفعالٍ معينٍ
تجميل عشوائيٌ للّذةٍ مكبوتةٍ
ومستوياتٍ متدينةٍ للقناعةِ
  بجدوى الإنتظار ،
إنتظارُ ماحدثَ كمنطقٍ للبدء بتدوير الإشارةِ والرسمِ على الجدار،
رسمُ جدرانٍ أربعة وصحنِ حِساء
رسمُ ما كُتِبَ في الوصيةِ
رسمُ شاهدةٍ لم تنقل بعدُ الى المقبرة ،
للعودةِ الى الجلوس طويلاً تحت مصباحٍ لايُضئ
والتّمعُنِ بملامحِ الرّجلِ التعس الذي سوفَ يُشنَق .
 
q.poem@yahoo.com
 
* أديب من العراق.