"أرض المؤامرات السعيدة" لوجدي الأهدل.. صورة المثقف الانتهازي

صدرت عن دار هاشيت أنطوان/ نوفل في بيروت رواية "أرض المؤامرات السعيدة" للكاتب اليمني وجدي الأهدل. تقع الرواية في 312 صفحة من الحجم المتوسط، وتزخر بالأحداث والسرد الجريء الكرونولوجي. ومن أهم التقنيات التي يعتمدها الكاتب السرد التدفقي ليجد القارئ نفسه متورطا في صناعة الحدث أو الاستسلام لجريانه وتدفقه، يلهث خلفه متوقعا منفعلا متفاعلا. يغوص النص في المحرّمات والمسكوت عنه في الأعراف القبلية واستثمار السلطة الفاسدة له. وينقل المؤلف القراء الى المدن والقرى اليمنية حيث تُطبخ ولائم الفساد العارمة التي تتواطأ في تحريك نارها السلطات مستثمرة الصحافة والمثقفين. مع التطرق الى نزاهة القضاء وتحوّلات اليسار والمثقف الانتهازي ولا جدوى النشاط الحقوقي والمجتمع المدني، ودخول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على خط الصراعات. تشرّح الرواية صورة المجتمع اليمني مضيئة على صورة المثقف الذي يتحوّل الى قَبلي رجعي ينهل من قانون الثأر بدل أن ينهل من الفلسفة والعلم...

 وجدي الأهدل، كاتب يمني، مواليد الحديدة عام 1973. مدير تحرير مجلة الثقافة. في رصيده الكثير من الإنتاجات المسرحية والمجموعات القصصية والروايات، ولا سيما «فيلسوف الكرنتينا» التي أُدرجَت في القائمة الطويلة لجائزة البوكر في دورتها الأولى عام 2007.

وللكاتب عدد من الأعمال المترجمة، منها رواية "قوارب جبلية" التي ترجمت إلى اللغة الفرنسية، ورواية "بلاد بلا سماء" التي تُرجمت إلى اللغتين الإنكليزية والروسية، ورواية "حمار بين الأغاني" التي تُرجمت إلى اللغة الإيطالية