أديب كمال الدين : الحرف وقطرات الحب

Printer-friendly versionSend to friend

د. ناجح جغام*

 
فتوحات الحرف:
"كلُّ حرف هو أبجديّةٌ من الألم."
ما العمل أمام عُنف التاريخ؟ ماذا يبقى عندما يُفقَدُ كل شيء، عندما يتراكمُ الُحطام ويتواصل التّهديم، عندما يُصبح مهدُ الإنسانية شبيهاً بقبر، ويُصبح النور شبيهاً بقذيفة، عندما تكون بلاد ما بين النهرين خراباً بعد أن كانت عنوان ميلاد التاريخ الإنسانيِّ؟ الكلمة، تبقى الكلمة المتينة، الحُرّة في وعيها ونَفَسِها المُستقلّ؛ الكلمة النابعة من الحياة والتي تحمي الحياة وتُمدِّدُها في عمل لازِمٍ وثمين.
إنّ شعر أديب كمال الدين إدانة صريحة لحالة العالم الموسومة بالخطأ، الخطأ الذي يطغى على كل شيء ويفرض انتصاب القول وَوَعْيَهُ :
“ثمّة خطأ في السرِّ، والقبرِ، والمنفى
وما بين الساقين.
ثمّة خطأ في الطائرة
وفي مقصورةِ الطيّار
والسنواتِ التي انقرضتْ فجأةً
 دون سابق إنذار."
 
إنّ شعر أديب كمال الدين حقاًّ شعر الفقدان. إنه صرخة شاهد على الفترة التاريخية الرهيبة، لكنه ليس شهادة فقط، إذ أنه يتشكَل حسب نفسٍ خاص ويشكِّل تنديداً بالشرّ ويتواصل نحو تأسيس أرض مُستقلَّةٍ لا تتوقّف على الاتِّساع، وهي تُبنَى بطريقةٍ لا نهائيَّةٍ لا يمسّها سوء، متينة كخلق، سِرُّها الحرف، وحدة تأسيسية للكتابة وقدرة تتجاوز كل قوّة.
الشعر الحروفي
ليس غريباً أن يكون أوّل كتابٍ نقديٍّ يخصّ شعر أديب كمال الدين بعنوان "الحروفي" ، فالميزة الأولى لهذه التجربة هي استغلالها وتصرُّفُها في الحرف العربيّ مُعرَّفاً ومُسمَّى ومُنادَى ومُشخَّصاً. بديهيّ أن يكون الاستئناسُ بالحرف خاصيةَ كلِّ عملِ شاعرٍ، لكنّنا بإمكانِنا تقديم أسباب عديدة للِتجاوُرِ الشّديد بين هذا الشِّعر بالذات والحرف.
الحرف وَحدةُ الكتابة الأولى؛ وأديب كمال الدين من مواليد الأرض الّتّي أعطتِ الإنسانيَّةَ الكتابَةَ، في شكل لوحات سومرية مسمارية في البداية، حتى وإن كانت هذه الكتابة الأولى لا تعرف الحرف بعد، لكن علينا الإشارة إلى أنّ الشاعر لا يذكر أبداً اسم بلدِهِ في قصائد هذا الكتاب؛ إذ لا نرى ذكراً للعراق : هل هذا دليل يؤكِّد معنى الفقدان؟ لعلَّه تأكيدٌ على أنّ هذا الشعر، رغم تأصُّلِهِ (فنحن نقرأ اسم بابل ودجلة والفرات ...)، يبقى عالمياًّ مُرتبطاً بالإنسانية التي، وهي تتألّم، تجتهد في التزامها بسبيل يحفظ كرامة الإنسان.
 وتكمُنُ أهمِّية الحرف كذلك في وجوده كوحدة متعدّدة: الحرف شكل وصوت، يُقرأ ويُرى، يُخطُّ ويُقال، إنّهُ سبيلٌ في طريقِ المعنى. لكنّه، عند أديب كمال الدين، كثيراً ما يبدو وحدة مُنفصِلة، وحيدة، يتيمة، لا تقدر على التحقُّق في كلمة :
"كانَ جسدُها حاء مِن النار
 والباء تلاحقُها لتلامسَها دونَ جدوى."
هكذا نرى الحرف في طريقه إلى الكلمة يبدو بداية، تلعثُماً يدُلُّ على الشوق وإرادة الكلمة الكاملة، "حــــُبّاً" يحتاجُ، حتى يكونَ، إلى تضافر حرفَي الحاء والباء معاً. كأنّ هذين الحرفين الموجودَين عاجزَانِ على الالتحام اللّازم لتشكيل الكلمة.
 سببٌ ثالثٌ للوجود الخاص للحرف في هذا الشعر هو قُدرتُهُ الخلّاقة للمعنى في سِياقٍ مفتوح متواصلٍ: من الحرف إلى الكلمة إلى البيت إلى القصيدة إلى ما لا نهاية. يَفرضُ الحرف في هذا السياق وجودَهُ في عُبُورٍ للتاريخ، حاملاً الإرثَ الإنسانيَّ ؛ لقد غذَّى الحرف كتاباتٍ سابِقة خاصةً عند المتصوِّفة فكراً وشعراً فاقتربوُا أكثرَ منه وعمّقوا معرفة حياتِهِ ومعانِيهِ : "الحروف أُممٌ مثلُكُم" كما كتب ابن عربي في بداية "الفُتوحات المكية" .
ويمكن الإشارة إلى أنّ تجربة أديب كمال الدين الشعرية تذكّر في جوانب عديدة لها بتجربة التيّار "الحروفي" الذي أسَّسه الشاعر الروماني المغترب في باريس إيزيدور إيزو، وهو تيّار أدبيّ وفنّيّ عمل على تأسيسِ إبداعٍ مُغاير يتجاوز الاختلاف بين التشبيه والتجريد بالتركيز على الحرف بعد موت الكلمة، لكن يجب التأكيد على خصوصية تجربة أديب كمال الدين التي تعمل، عكس المبدأ الشكلاني الخالص لدى "الحروفية" الباريسية، على تأسيس المعنى متأصِّلاً في الثقافة العربية الإسلامية كما استقامت في المدوّنة الشعرية، قبل الإسلام وبعده، وفي النص القرآنيّ (خاصة إدراجُه للحروف المتقطعة في بداية العديد من السُّوَر).
الشعر الرمزيّ
 لا نستغرب إذاً ونحن نلاحظ في شعر الشاعر مظاهر تناصٍ عديدة، من خلال محاورة مع أعمالٍ مختلفة تُغذِّي العمل الجديد: النصوص المقدّسة، توراة وقرآن والنصوص التي سبقتها (ملحمة جلجامش)، كتّاب وشعراء العصر العباسيّ (التوحيدي، ديك الجنّ)، شعراء وكتاب الحداثة (السياب، لوركا، هيمنجواي، سلفيا بلاث، محمود البريكان) إنّ تعدّد المراجع يشير إلى تأصّل التجربة في ثقافة ثرية وفي الوقت نفسه إلى انفتاحها على القديم وعلى الآخَر ؛ كما يشير إلى التركيز على فعل الإنسان العامل على تحقيق نفسه المجتهد في تجاوُزِ كلِّ الحدود، مثل عبَّاس بن فرناس، إيكاروس الأندلسيّ، العالم الذي صنع لنفسه جناحين وحاول بنفسه الطيران.
نَفَسٌ مَلحميٌّ ينفُخُ في هذا الشعرِ؛ في اهتمامه بالسيرة الجماعيّة، نراه يستدعي جلجامش مُستَوعباً لجانبٍ سرديٍّ خاصٍّ يحيل على سيرورة التاريخ ويُعيدُ إبداعَهَا على طريقته. لكنّ هذا النفس الملحميّ لا يُلغي النّفَسَ الذاتِيَّ الذي يعترف بالهزيمة ويتجاوَزُها في مُواصلة قولٍ شِعريِّ قائمٍ على حرفِهِ. هكذا يكون هذا الشعرُ شعرَ الأنا، أنا الشاعر وأنا القصيدة، أنا صامدة، عاشقة، مُصابة حدّ الموت، عائدة إلى الحياة، متحاورة مع الأموات، مساندة للأحياء وسط الأخطار، هي أنا تتواصل مع أصواتٍ أخرى، تفصح عن حالها بأنينٍ وسُخرِية، تنعتق في رحب الخيال، تتحرّك فترقص رقصة زوربا. تبقى الأصواتُ في تواصُلٍ مُستمرٍّ في هذا الشعر، كما تتقاطعُ السُّبُلُ وتتشارك بأخُوَّةٍ في سبيل العدل والتبادُلِ المُتَوازِن والسعادة المُشتَرَكَة، رغم الهزائِمِ والمصائب.
 إنّه شِعرٌ يُقاوِم، فيه من السُّهولةِ والغُمُوضِ ما يَجعلُهُ يَنجو من الضربات، متحرّكا في أشكاله، حُراًّ في انطلاقاتهِ، قادراً أمام قوى القَمع :
"دخلَ ليربطَ القصيدةَ إلى كرسيّ حديديّ
ويبدأ بجَلدِها بسوطٍ طويل
ثمَّ أخذَ يضربها بأخمص المسدس
على رأسها
حتّى نزفت القصيدةُ حروفاً كثيرة
ونقاطاً أكثر
دونَ أنْ تعترفَ بسرّها ومعناها."
 يشهد الشعر إذاً على مقاومته وإصراره على أن يكون، حُراًّ كريماً، صوتاً حياًّ، خافتاً أحياناً، وأحياناً هادراً بصرخةٍ صامدة : إنّه مُتغيِّرٌ كنبضِ قَلبٍ. دائماً حيٌّ.
هذه الترجمة
 إنّ الترجمةَ عُبُورٌ للاختلاف، ليس لِإلغائه بلْ لِنَقلِه وخلق ظُرُوفِ استقبالهِ في اللغة الأُخرى؛ إنَّها تَبادُلُ اختِلافاتٍ وانتِقالٌ يَسمَحُ بالتعرُّفِ على الآخَر من طرف المِثل. وفي الانتِقال من لُغةٍ إلى أخرى تُهاجِر أشكالٌ ومعانٍ ترجِع إلى مساحاتٍ وثقافاتٍ مُختلفة. لقد ساهمت الترجمةُ، جُزئياًّ، في تكوُّن الشعرِ العربيِّ الحُرِّ مُبتعداّ عن سطوة القافية الواحدة والوزن الواحد؛ هكذا أكّد البيت استقلاليّتَهُ خاضعاً فقط لِقانونِهِ النسبيِّ الخاص. إنّ هذه الترجمة تحفظ للبيت الشعريِّ خُصُوصِيّاتِهِ ونَفَسَهُ كما يُبدِعُهُ أديب كمال الدين.
 من جهة أخرى، يستدعي الجانبُ الحُروفيّ المُرتبط بأصالة الحرف العربيّ في جوانِبِهِ الشكليّة والخطِّيّة والصُّوفيةّ، اهتماماً خاصاًّ وقراراً اتَّخَذتهُ الترجمة لصالح النصِّ الأصليّ. إنه لمن الأجدر المحافظةُ على ما يشهد على الأرضِيّة الخاصّة الّتّي ينتمي إليها أوَّلاً هذا الشعر، وهي أرضِيّة الحرف العربيِّ الّذّي يُؤكِّد اسمُهُ في حدّ ذاته على المعنى المُتعدِّدِ (النُّون، مثلاً، له معنى الحوت والدّواة وهو اسم حرف) هذا ما جعل المُترجم يقترح بعض الهَوامِشَ للإنارةِ دون الحدّ من القُدرةِ الإيحائيةِ للحرف أو لأيَّةِ جُزئية كما هي في القصيدة. ذلك أنّ الشُّحنة الرّمزيّة التي تبّثُّها أشعار أديب كمال الدين في علاقة مُؤكّدة بعلم الحروف العربيّة التي يُحافظ غموضُها على السِرِّ، ويحتفظُ بِهِ لصالِحِ العارِفِ، أو لِمن هُوَ مُستعِدٌّ لِخَوضِ المساحاتِ المجهولة وقابِلٌ استِقبالَ اللُّغْز وتَبَنِّيهِ في مسارِ تَحقُّقِهِ الشَّخصيِّ. إنَّ القراءَةَ تتطلّبُ دائماً جُهداً ؛ هي لا ترضَخُ إلّا بفضلِ انتباهٍ لازِمٍ، تماماً كاللُّغةِ، كلِّ لُغةٍ مهما كانتْ، فكلُّ اللُّغاتِ غريبةٌ ! إنّ ما قد يبدُو غامضاً في شعر أديب كمال الدين يدعُونَا إلى التركيزِ على مُحاولة قراءةِ العالَمِ التي هو بِصددِها وفي  الوقت  نفسه على العُمق الذّاتيّ الذي يعملُ الشاعر على تأسِيسِه وتجذيِرِه كإنســانٍ :
“حينَ ماتَ كلكامش
أورثني خيبتَه
وبحثَه العبثيّ عن سرِّ الخلود.
لم أستطعْ أنْ أفعلَ شيئاً لخيبته 
لأنّها كانتْ أسطوريّة القلبِ والشفتين،
ولم أفكّر يوماً بسرِّ الخلود.
ففي زمنِ العَولَمَة،
الخلودُ، فقط، للدجّالين
 والمُهرّجين والسفَلَة."
يربِطُ أديب كمال الدين، بقليل من السّخرية، واقِعَهُ التاريخيَّ بالماضي الإنسانيِّ في بداياتِهِ. لكِنَّ مَبدَأَهُ يبقَى حُرِّيةَ الشِّعرِ وانفتاحَهُ على القديمِ والحديث، على وَصْفِ الواقِعِ التاريخيِّ وعلى المسافة النّقديّةِ، على التّشبيهِ الذي يسمح بمُجاوَرَة الحالاتِ وعلى التّجريد بالحِفاظِ على مسافةٍ تبدُو لازمةً وغامِضَةً تَسنُدُها القُدرةُ المُتعدِّدةُ (الصوتِيَّة والمرئيَّةٍ والعدَدِيّةُ) للحرفِ العربيِّ.
 هذا ما جعل الترجمةَ لا تعملُ على فَكِّ ألغازِ النصِّ الأصليِّ، ولا على حلّ ما يبدو مُقفلاً بقوانين الحرف والشعرِ الخاصة. وليستِ الاستعارةُ المسؤولةَ وحدَها على غرابةِ القصيدةِ، إنّها كذلك المراجعُ العديدةُ الشرقيّة (التوحيدي وديك الجنّ والسيّاب...) والغربيّةُ (دانتي وهمنغواي ولوركا...)؛ إنّه التزامُ هذا الشعر بوَحدَتِه الأولى المُؤسِّسَةِ التّي هي الحرفُ العربيُّ : ح وب حرفانِ يُكوّنانِ كلمة "حُبّ"، وهما أيضاً حدَّانِ لكُلّ إمكانيةِ القَوْلِ العربيِّ بَيْن الحلقِ والشّفتَيْنِ... إنّهُ لَبدِيهيٌّ أن نقولَ إنّ المعنى مُتعدِّدٌ، والتّمكُّنُ الحقّ مِنهُ يستَدعي أن نعي كُلّ الأبعادِ المُمكنة لِلقَول الشعريِّ حسب مَنطِقِهِ المُتعدِّد والخاصّ. تُحاولُ التَّرجَمَةُ الحِفاظَ على فَضَاء كُلِّ المُمكنِ في القصيدةِ. هي لا تبحثُ عن تبسيط أو إلغاء غرابَةِ القَول، بَلْ تعمل على احترامِها كمساحة قراءةٍ. يجدر إذن التَّعامُلُ مع الغرابةِ الّتّي قد يجدُها القارئُ الفرنسيّ الّذّي يجهل العربية: قد تكونُ الغرابةُ حافزاً للقراءةِ أو مَنارة تخدمُ طريقَ معرفةِ آخَرِهِ وطريقَ المعنى، أو قد تكون فُرصةً لِإضافة معلوماتٍ تُثرِي... إنّها في كُلّ الحالات دلالةٌ على احترام النصِّ الأصليّ ليس فقط إخلاصاً لهُ، بلْ كذلكَ تَبَنِّياً قدر المُستَطاعِ  للقِوْلِ الشعرِيّ الأصليّ نفسه ولِنغَمِهِ ولِحَركِيّتهِ.
كما تجدُرُ الإشارةُ إلى مُشاركة فنّ الخطّ الذّي يتحاوَرُ مع القصائد ويدعو إلى اعتِبارهِ هو بِدورهِ "ترجمةً". ينبني الخط انطلاقاً من الحرف (العربيّ خاصة، وكذلك اللاتينيّ...) ويقترحُ تشكيلاً قائماً على قواعدِ النُّقطة والنِّسبة والقُطر والدّائرة، وعلى مُحاورة حركة الشِّعر حسب مُفرداتهِ ونظام بيتهِ ؛ وهو يُحاول اقتراح شَطحٍ قد يقودُ إلى مُتعةٍ مُتجدِّدَةً للقراءةِ وقد يقدِرُ على "ترجمة" حياة وحدات النصّ مرئيِّةً ومقروءةً. 
 وقد تعود التشكيلات الفنّيّةُ بالقارئِ النّاظرِ إلى الحركة الحُرُوفيّة التي هي في انتشار واسع في المُمارسة الفنية العربيّة الحاليّة، وهي مُمارسة تتأسّس على الحرف في علاقة ارتباط وتحرّرٍ تشاركُ فيها الخُطوطُ والأشكالُ والألوانُ.
إنّ ثراءَ كتابةِ أديب كمال الدين ثمرةُ تجربةٍ متواصلة منذ أربعين سنة. وهي ترتكزُ دائماً على رهافةِ الإحساسِ وجُرأةِ التّفكير، تُسائلُ العالَمَ وتُسائل نفسَها في آنٍ معاً، في حِرصٍ ثابتٍ على إنسانيَّتِها وحرِّيتها وصِدقِها :
 
"ـ وكيفَ تكتب؟
- أدخلُ في الحرف،
أتمنطقُ بسرِّ الحرف،
أبكي، أتأمّلُ، أغفو،
 أحلمُ، أهذي، أرقصُ، وأموت."
يبقى الشعر مُنتَبِهاً إلى حالة العالَم ومُنفتحاً على الخيالِ بلا حُدُودٍ، الخيال الذّي يُحافظُ فيهِ على قُدراتهِ على الفهمِ والتَّجدُّدِ. إنّهُ وَريثُ ماضٍ شِعريٍّ يتواصل ماراًّ من أبي تمّام إلى بدر شاكر السَّياب، ويرتبطُ بتُراثٍ إنسانيٍّ يأخُذُ فيه مكانَهُ. هُنا تكمنُ إرادة هذه الترجمة: أن تُقدّمَ للقارئ باللغة الفرنسية هذا الشعر الذّي لا يعرفه الغربُ إلاّ بقِلّة، والّذّي يبقى مُؤمناً بــ"أنّ كل حرفٍ هو أبجديّة من الشَّمس".
هوامش
- "الحروفي، 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"‬، ‪إعداد وتقديم‬ الدكتور مقداد رحيم، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 2007.‬
- ابن عربي، "الفتوحات المكية"، دار صادر، بيروت، دون تاريخ، الجزء1، ص. 58  
 
* مترجم وأكاديمي  تونسي مقيم في فرنسا. والمقال  مقدمة الترجمة الفرنسية لمجموعة "الحرف وقطرات الحب" شعر: أديب كمال الدين، ترجمة: د. ناجح جغام ، دار جناح للنشر، نانت (فرنسا)، 2017 .