أخيراً

حسن حصاري*

أخِيرًا ..
أخِيرًا ..
سأطلقُ بسُخريةٍ بَاردة الدمِ
سراحَ رصاصةٍ
 نَائمةٍ
 بينَ سُطوري،
أترُكها تعبَثُ بخيالِها
في رَسمِ مَشهدٍ مُثيرٍ
لضَحيةٍ مُفترَضةٍ
 للقنْصِ.
قدْ تكونُ كلِمة
كلِمةٌ مُعتلة 
تلحَنُ في المَعْنى،
فِعلا ناقِصا
يَغلبُه حُلمُ الاكتِمالِ.
أخشى،
وأنا أشحَذُ رِيشَ رَغْبتي 
أنْ تَسبِقَ سهواً نِيَّتي
أصْبُعي
لثمَ الزِّناد
فيتطايرُ الحِبرُ
رَذاذا حَارِقا
يَكشِفُ عوْرةَ الورَقة البَيْضَاءَ
ثقوباتِها المُلوَّنةِ،
سُطورَها المُترنِّحةِ
على هامِشِ 
الهامِشِ.
ورغمَ قسْوةِ المَشهدِ
وَرِقتي الأكثر وداعةٍ،
 فأنَا لسْتُ قناصا مَأجُورًا
أسفِكُ عندَ الطلبِ
رِيقَ الكلمَاتِ
بِبُرودَةِ المَوتى.
 

* أديب من المغرب.