الروح حين تركض..(ومضات 2018)

سيف الدّين العلوي*

 
* لا بدّ أن الحكاية مبلولة، ينتابني عُطاس أنا أتقرّى العبارة تلو العبارة.. تلك انفلونزا الكتابة.
* أحيانا تتناهى إلى أنفي ريح لذيذة الشمّ، تكون الذّكرى لا شكّ، تتعطّر في خلوتها من صدري.
* أحيانا أسمع تهشّما لزجاجٍ في رأسي، تلك أفكار هشّة تتصادم.
* ألاّ ترى سبيلا.. ليس ذلك ضلالا، هو اللّحظة الصّفر في مراتب العمى.
* أكون منتصرا هذا المساء على فرحي البذيء، وفوق حصى اللّيل أجرجرُ شغَـفي.
* هذَر وهُـذاء، مَن يحلِـقُ شعـثَ الحُلوق؟
* أنا هناك في حَلْق العراء، حيث تغصّ الرّيح ويطفو طيف.
* مُطفأ عالمُ خارجي، عمّا قليل أبْجِسُ نورَ بواطني. فإذا هو بَجيس.
* ذاك النّهدُ عربيد.. فـظّ كلّما خاطبتْهُ يدي، أم أصابعي السّكْـرى؟
* جفناي مرصّعان بالدمع الأصيل، تفحّصْ لونَ الحزن في مرناتي.
* لا بدّ من فسْخ تاريخ الخطأ، بيدي فسيلة.
* السّهْلُ تكنُسه الـرّيح، جِلْد الأرض  يتلوّى.
* الرّيحُ محرومة من الرؤية، مَن يعشقُها ما لمْ تتجلّ؟
* ليس لها  نظام فرْملة أوتوماتيكيّ. الرّوح حين تركض لا يستوعبها حيّز أو وعاء.
* الجبل تُمَشِّط أحجارَ ذروتِه الشّمسُ.
* الشّمس مليئة برغوة عَرَقِ الشعاع المزدحم، هي لا تغتسلُ إلاّ بحَليبِ ضوئها.
* الأشجارُ تتمطّط خضرتُـها، ونحو شظايا النّور تتقافز منها الأغصانُ.
* الوردة تُشرعُ للنّدى صدرا عند الفجر،  وتَـشْبِــقُ عند الضّحى. العبيرُ خلَجاتٌ حميمةٌ تَتَدافق.
* لا خبرةَ للغَيْمة في الاستمرارِ رشيقةً. تتحرّك وفق نهايتها المتلاشية. سرعان ما تَـثخُن سرعان ما تَنحُفُ.
* الحقيقة معناها هو، هيَ .. جدارتُها منها، حقيقٌ بها ألاّ تكون سوى حَقيقةٍ.
* الكذِبُ انحنائيّ الشّكْل.. مقصومٌ عند الحِزام، موطوءٌ في نِصفِه. سيظلّ يضلَعُ أبدا.
* الشِّراعُ  العاري مُراهقٌ أخرقُ يراودُ عاصفةً مُحنّكةً.البحرُ ساحةٌ مائرةٌ لفعلٍ تنقصه الخبرة الجماليّة.
* مُتْ – يَجْدُر بكَ- مُفعمًا بلذّةِ بَصْقِ الحياةِ .
* الزّهرة البيضاء المتبرّجة ذات يوم في المرْج ، لبستْها روحي في لحظة إشراق.
* لئن كان هناك من نقصان في المدينة ففي الشّعور بالغـبْن الجماليّ. لا وجود لعدالة جماليّة.
*  أفضل مشروع أمْنيّ هو إتقان صناعة العزلة.
 
*  أديب من  تونس.