ومضات

رائدة زقوت*
نُطْفَة
عندما قُذفت في المرةِ الأولى حاولت التملص والانسلاخ، لم تساعدني بُنيتي الضعيفة على التحررِ من الجِدار، مع مُرور الأيام تَضخمت ولم يَعُد الجِدار يستطع حملي، قَذفني مرة أُخْرى لجِدارٍ آخر...

منذ ذلك اليوم والجُدران َتتَقاذفني.

 

المصيدة

لم أشاهدها ، أظن بأنها كانت مغطاة  بالورود.

حاولت أن أتخلص منها كما فعل الفأر مع مصيدته،

ولكن الوقت فات فقد أطبقت على أطرافي.

لم أركض خلف قطعة جبن، ولا كسرة خبز.

كنت أركض باحثة  عن حياة  فُضلى.

 

عَجز

لم يستطع اختراق الحاجز.

حاول عدة مرات 

عندما أصابه الفزع  ارتعب من فكرة السقوط.

أمر بإحراق المضمار.

  

قُتلت مرتين

قالت لي أمي وأنا أتسابق مع أخي في أكل حبة التفاح كاملة " لا تبلعي البذور فسوف تنمو شجرة التفاح في جوفك ".

 لم أستمع للنصيحة ، أكلت حبة التفاح كاملة ببذورها ، بعد عدة سنوات أحسست بالتضخم وبجسدي يتشقق عن أشياء صلبة تخرج منه ، لقد كانت شجرة التفاح تنمو باضطراد

داخل جسدي.

 لم أجد خلاصا  منها ، لقد قتلتني التفاحة مرتين..

 

غير مأسوف عليها

سجنوها في القلعة.

أقفلوا الأبواب، وأودعوا المفاتيح قلب البحر.

لمحها وهو يمتطي النيازك حبيسة الجدران، مد إليها الحبل  ...تسلقت ......تنسمت هواء الحرية

قبل أن تخرج الزفير من رئتيها  أوقع الحبل،

فسقطت غير مأسوف عليها . 

 

ضَمَة

ضمته لصدرها فسالت الأنهار وتفجرت الينابيع بعسلٍ مصفى ،

 ضمها لصدره ...كسر ضلعاً وأحال آخر للتقاعد !.

 

*قاصة من الأردن