وريقة

أسامة علي أحمد *

 

عبَرَتْ فِناءَ الدارِ 
ـ منتصفَ النهارِـ 

 

 
وُرَيقةٌ 
 
والضيقُ مائة زفرةٍ 
 
والقَيظُ حتى الركبتينْ 
 
٭ ٭ ٭ ٭ 
 
عَبَرَتْ 
 
ليخضرّ الترقُّبُ في عيونٍ 
 
أغْمَدَتْ في الظلِّ نصلَ بريقِها 
 
واسْتَسْلَمَتْ 
 
لوسائد النعسِ الحريريِّ الوثيرْ 
 
٭ ٭ ٭ ٭ 
 
الهِّرةُ 
 
امْتَلأَتْ بحِسِّ القنصِ 
 
ـ حتى السقفِ ـ 
 
فانْتَفَشَتْ 
 
وسالَ إلى أظافِرِها التوتّرُ 
 
واكْتَفَتْ ـ ضجراًـ بنصف النظرة الأولى 
 
وغاصَتْ في غيومِ الارتخاءْ 
 
٭ ٭ ٭ ٭ 
 
أختي 
 
استحالتْ زفرةً 
 
وَطَفَتْ على ثَبَجِ التيقُّظِ 
 
غَمْغَمَتْ:ـ 
هذي الوريقةُ ويحها خدَشَتْ جمالَ البيتِ  
 
ثم هوَتْ إلى قاع النعاسْ 
 
٭ ٭ ٭ ٭ 
 
بيني وبين وريقةٍ 
 
خرَقَتْ مواثيق الظهيرةِ 
 
بضعُ خطواتٍ 
 
وأميالٌ من الإعياء والخدَرِ اللذيذْ 
 
أغفو فتوقظني الهواجسُ :ـ 
 
( ربّما هرَبَتْ ببعض قصيدةٍ ... 
 
...ولربّما..) 
 
وتميدُ بي أرضُ النعاسْ

 

* شاعر من السودان