هاشم غرايبة يحاور جلال برجس

هاشم غرايبة (يسار) مع الكاتب جلال برجس

علي شنينات*

في برنامج "محطات ثقافية" الذي تبثه إذاعة الجامعة الأردنية في عمان، التقى معِدُّ البرنامج ومقدمه الروائي الأردني هاشم غرايبة، بالشاعر والكاتب الأردني جلال برجس، لنصف ساعة بث إذاعي، تطرق غرايبة من خلالها لتجربة برجس الشعرية وأدب المكان عنده، عبر جملة أسئلة قاربت تجربة الشاعر.

كانت البداية  مع عوالم المكان في أدب برجس، الذي ولد وترعرع في قرية حنينا المتاخمة لمدينة مادبا، ثم انتقاله بعد الدراسة للعمل في الصحراء الأردنية الشرقية لعشرين عاما.

 وقد أشار في رده على سؤال غرايبة- الذي تقصى كيفية ظهور المكان في نتاج برجس- إلى أن المكان ثيمة غارسة في تكوين كل آدمي، لكن هذه الثيمة تتضح بشكل جليّ عند من منحَه الله الإبداع والقدرة على التعبير عن رؤيته للعالم وما حوله. وبيّن أن المكان بالنسبة له هو مكان الطفولة والبيت الأول، ومكان اللقاء الأول والقراءة الأولى ومكان القصيدة الأولى، وأشار إلى أن مادبا هي مكانه الأول،حيث نما  في قرية حنينا بجوار مادبا، القرية التي قال برجس إنها تشكلت من البدو الذين تخلوا عن جزء من بداوتهم وقصد بذلك بيت الشعر والتنقل، لا الإطار الثقافي. وبين غرايبة أن برجس في كتابته عن المكان، لا يصف المكان وصفاً شكلانيا فقط، إنما هنالك خط درامي يوصله بالمكان ويستبطنه، إذ يمتزج بالشعر وبالنثر والقص، حيث أضاف برجس، أن كتابته عن المكان هي تتبع شِعري، حيث الذهاب إلى المكان والتواصل معه ومن ثم الكتابة التي تأتي مزيجاً من الشعر والنثر والرواية والقصة، مؤكداً أن رؤيته للمكان هي رؤية شعرية خالصة. وتطرق غرايبة لمجموعة جلال برجس الشعرية "كأي غصن على شَجَرْ" التي أشار كاتبها إلى أن معظمها كُتبت في الصحراء الأردنية الشرقية حيث عمل هناك، وقال أن الصحراء أثّرت في نفسه كثيراً، وبين أن الاستفادة الأولى هي التعرف على ذاته في بيئة بعيدة عن تفاصيل المدينة وعصر السرعة، إضافة إلى أن تواجده هناك أتاح له فرصة جيدة للقراءة الحقيقية .

وعرّج غرايبة على الكتابة الروائية عند برجس، الذي أفاد بصددها أنه يمتلك أكثر من مخطوطة روائية لكن إشكاليات النشر من تكلفة مالية وتوزيع حقيقي ،مازالت تقف عائقاً أمام نشر هذه الروايات.

وتطرق برجس عبر الحوار إلى العاصمة وبالذات وسط البلد، حيث قال ان عمان مازلت تحتفظ بألقها وأصالتها، ودلائلها المكانية والثقافية ، وقرأ نصاً بعنوان "صباح الخير ياعمان" استلهم طقوس وسط البلد الشعبية. كما قرأ برجس عبر اللقاء قصائد من قديمه وجديده . 

 

* شاعر من الأردن.