ندوة جزائرية أوروبية حول السيرة الذاتية الممزوجة بالخيال في الأدب المعاصر

ناقش عدد من الكتاب الجزائريين مع نظرائهم الأوربيين، السيرة الذاتية الممزوجة بالخيال في الأدب المعاصر، في كتاباتهم الإبداعية، استعرض فيها 13 كاتبا من الجزائر، النمسا، بلجيكا، رومانيا، السويد، إسبانيا، واليونان، تجاربهم الشخصية في مجال الكتابة مبرزين المكانة التي يحتلها كل من الخيال والواقع في أعمالهم. جرى اللقاء في العاصمة الجزائرية يوم 12 يونيو حزيران 2011.

اللقاء نظمته مفوضية العامة للاتحاد الأوروبي في الجزائر والمصالح الثقافية للبلدان، تطرق فيه المشاركون إلى موضوعين رئيسيين، الأول حول “الرواية الشخصية والقصة الخيالية.. أي مكانة للسيرة الذاتية”، والثاني حول “الأنا الوهمي.. حدود الخيال أمام الواقع”، وحاول من خلالها المتدخلون أن يبرزوا  مفهوم “السيرة الذاتية الممزوجة بالخيال”، وشرح علاقتها الوثيقة بالسيرة الذاتية، فضلا عن إبراز خصوصيات هذا النوع الأدبي على ضوء أعمالهم وأعمال مؤلفين معاصرين آخرين. وأجمع الكتاب المشاركون في فعاليات هذا الملتقى على التأكيد أن السيرة الذاتية الممزوجة بالخيال تطرح مشكلا كبيرا لدى القارئ الذي يصعب عليه التمييز بين ما هو واقعي وما هو خيالي في عمل المؤلف، كما أثار المشاركون عدة إشكاليات، لاسيما القيم التي ينبغي أن تنقلها كتابة السيرة الذاتية الممزوجة بالخيال وعلاقتها بالسيرة الذاتية، بالإضافة إلى مكانة الأنا في الكتابة الأدبية. 

 وفي هذا الصدد تناول الكاتب والروائي ومدير المكتبة الوطنية السابق، أمين الزاوي، السيرة الذاتية الممزوجة بالخيال والسيرة الذاتية في الأدب الجزائري والمغاربي، حيث اعتبر”الأنا”، و”أنا” في هذا الأدب ضحيتي الوضع الاجتماعي والثقافي لبلدان المنطقة التي تعتبر غير متكافئة وقمعية، وأضاف إنه يسهل في الوطن العربي وصف الحروب والوقائع الخارجية للكائن المجرد إلا انه من الصعوبة بما كان وصف جوهر الكائن البشري، حيث هم قلائل فقط من كتاب هذه المنطقة من العالم الذين نجحوا في الكتابة على طريقة”الأنا” و”أنا” بكل تجلياتها، وتابع يقول إن الكتاب المعاصرين الجزائريين والمغاربة ومن بلدان عربية أخرى يتحاشون الكتابة عن الحب، ولما يقومون بذلك فإنه يتم بشكل يتميز بالنفاق، معتبرا في ذات الوقت أن اللغة العربية وقعت رهينة النزعة المحافظة، ما جعلها تعاني من الاستغلال من قبل رجال الدين.

من جانبه عاد الكاتب والإعلامي، حميد قرين، إلى بداياته في ميدان الكتابة الأدبية، مذكرا باكتشافاته لكبرى كلاسيكيات الأدب الفرنسي والروسي التي شجعته على الانطلاق في مغامرة الكتابة الأدبية، وأضاف يقول إن الكاتب يعود بشكل تلقائي إلى نفسه ويلتحم بالرواية لأن الروائي، كما قال، لا ينبغي أن يكون محرك دمى وإنما ممثلا.

واستعرض المشاركون، في هذا اللقاء الأدبي والفكري، جملة من النقاط التي تصب في موضوع الملتقى.