مجرّة الاحتمالات

عمر علوي ناسنا*
الموت جاهز،
مثل حوذي يمرن سوطه بجلد الهواء.

 

في قاعة الانتظار:
1- سيدة، ملت فنجانها الوحيد
والهالات السوداء التي تعزل عينيها عن الاشتهاء.
2-  رجل، لا يدري ما يصنع بجسمه الذي لا يشبه:
سلفستر ستالون.
 3-  طفل في الشارع، يصنع من المارة أبا،
ومن بائعات الحلوى على الرصيف أما.
4-  عاهرة تفتح في الشارع بابا لا يدخله أحد.
5-  شاب يصنع على msn ألف شخصية 
ولا يظفر، بأي استجابة.
  6-  شاعر يحرس استعارات معاقة لا تصنع العالم في ستة أيام.
 
الحب جاهز،
يبحث في المرآة عن احتمالات وجهه:
1-  يعتذر للورد الذي يموت في حضرته باقة في يد عاشق.
 2-  يفتل شاربه الكث لأنثى تجوع للحيوان.
3-  يرتب مثل طفل رومانسي قِطع الشمس والأفق لعاشقين مريضين.
4-  يضع الجنس في علبة ثم يرميها في اليم كي لا تهرب الأنثى.
5-  يعجن من الوهم خبزا ومن القمر البليد حارسا ليليا.
6-  ينفخ في الشاعر من روحه ليصير بشرا سويا.
 
الشعر جاهز،
يبحث عن جدواه في شارع يملأه ضجيج الإلكترونات:
1-  يعتذر للحلاج،لأن قصيدة تستوجب الذبح كي يفهما المقتدر
وزيره حامد ابن العباس.
2-  يقنع مراهقة، أن الآيس كريم استعارة تُلحس .
3-  يصنع للقصيدة سماعتين وللمجاز نكهةَ الفانيلا.
4- يشرح في مدرجات الجامعة :
كيف تدين له بالوجود الفلسفة الحديثة وسيارات اليابان.
   5-  يقنع المقبلين على البحر، كيف يصير كفئا للواقي الذكري.
6- ي ُعَلم الشاعرَ تقنيات الصورة ويفتح في روحه ورشة لاستعارات الفوتوشوب.
 
العالم جاهز،
مثل سجل تقرأه الريح للهباء، جاهز :
  1-  ليتناوب عليه الطيبون والمجرمون لاختبار وضعيات الكامسوترا .
2-   ليلبس زيا أميركيا واحدا يمثل الاختلاف، لأن العم سام يكره الزي الموحد لماوتسي تونغ.
   3-  ليصير مضمارا يتسابق فيه الجياع نحو حافاتهم وقد تناولوا منشطات الميتافيزيقا.
 4-  ليقدمه أفلاطون صورة لغوانتنامو الوجود، وماركس عزاء عن خيبة الحلم.
5- لأن الله يريد مرآة .
 6-  ليهرب الشاعر من نفسه، وفي نفسه يسقط العالم.
 
الجنس جاهز،
مثل مصور فتوغرافي جائع العين يبحث عن صورته في:
 1- في نوافذ موقع جنسي يبيع النهود بالكيلوغرام.
2-  في مسدس جنسي كاتم للصوت صنعته قصائد جميل ابن معمر.
3- في أورغازم بحجم تسونامي يوقده كتاب محرم.
 4- في لقاء مخابراتي خارج الحدود بين مثليتين وبين مراهق بدوي وعنزة.
5- في أريكة ثملة بخمرحورية تنسج من جوع مؤمن غلالة شبقية.
 6- في كل الدوائر والثقوب التي صنعها فرويد ليتهم الطفل بالخطيئة والشعر بالزنى.
 
المرأة جاهزة،
مثل نوافذ الويندوز تنفتح فجأة على :
 1- امرأة تأخذ شكل صابونة تتآمر على ربيع خشونة تزهر في غصن مراهق.
2- امرأة تأخذ شكل شوكة لتهزم طبقية الطبيعة وأبارتايد الثقافة.
 3- امرأة تأخذ شكل سهم في بورصة رأسمالية وشكل رفيقة في بورصة شيوعية بنيت في القبو.
4-   امرأة تأخذ شكل إلهة كي تخفف عن الميتافيزيقا تهمة استبداد الآلهة الذكور.
5-  امرأة لا تأخذ أي شكل كي لا تدرج في القائمة كنوع من الطعام. 
 6- امرأة تأخذ شكل عجينة يتمرن عليها الشعر لنحت القصيدة.
 
الرجل جاهز،
مثل تاريخ يؤنب بعضه بعضه لأنه:
 1- رجل يأخذ شكل صومعة يصدح فوقها الجنس.
2-  رجل يأخذ شكل ملاك عليه أن يعرف كل شيء كي تتفرغ الأنثى لطلاء المشاعر.
 3- رجل يأخذ شكل أرجوحة يعذبها من الأمام أينشتاين ومن الخلف شمشون.
4-  رجل يأخذ شكل وسيط يحتكر الحوار بين السماء والأرض.
 5- رجل يأخذ شكل امرأة ليرتاح من ضريبة المواساة ومن قدر العتال.
6- رجل يأخذ شكل فيروس يفقد الشعر مناعته الأنثوية.
 
أنا، أنا لست جاهزا،
7-  وحدي لست جاهزا،
مثل حيوان منوي يتمرن على امتحان الوجود

 

 

قاص وشاعر من المغرب.

 maoaloui@gmail.com