مثقفون عرب يوجهون صفعة معنوية لبرنار هنري ليفي

 

 في بيان وقعه ثلاثة مثقفين سوريين كبار من المعارضين للنظام الحاكم في دمشق، أعرب كل من الكاتب والأكاديمي برهان غليون، والكاتب والناقد والصحافي صبحي الحديدي، والكاتب والناشر فاروق مردم بك، عن استهجانهم للتحرك الذي يقوم به المفكر والفليسوف الفرنسي برنار هنري ليفي، لجمع التواقيع لدعم ثورة الشعب السوري.

وقال الموقعون إن ليفي بادر الى نشر نص في صحيفة "لوموند" بتاريخ الخامس والعشرين من مايو أيار ، بعنوان "لنجدة سوريا"، للتنديد بالجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد والدعوة الى التضامن مع الشعب السوري في نضاله من أجل الحرية. لكنهم، من جانبهم، يرون أن من غير اللائق أن يسعى أشخاص مثل برنار هنري ليفي إلى استغلال تحرك الشعب السوري في الوقت الذي يواجه فيه، بشجاعة تستحق الاكبار، آلة القمع الفظيعة للسلطة المأزومة، ذلك أن ليفي، وأمثاله، اشتهر بمعارضته للمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وتعاطفه المدان للإستيطان في الأراضي المحتلة، بما فيها هضبة الجولان السورية.

وأعتبر الموقعون على البيان أن النص الذي نشره ليفي وكل المبادرات التي يمكن أن تأخذها، في المستقبل، جماعة "لنجدة سوريا"، ومهما كانت المسميات التي تتحرك تحتها الجماعة، هو بمثابة مناورة دنيئة تنوي حرف مسار المعارضة الديمقراطية السورية عن أهدافها، ومساس بصدقيتها أمام جماهيرها.

كما أبدى الموقعون استغرابهم لرؤية شخصيات مثل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ميشيل روكار، والقطب الاشتراكي فرانسوا هولوند، وعمدة باريس برترتن ديلانويه، يقرنون أسماءهم بأسماء مثقفين صفقوا للغزو الأميركي للعراق ولم يتراجعوا عن ذلك الموقف، حتى بعد تعرفهم على آثاره المأساوية.

وختم المثقفون الثلاثة بيانهم بالقول :"نحن نعتقد بأننا نعبر عن رأي الغالبية العظمى من الديمقراطيين السوريين المنفيين، عندما ندعو أصدقاءنا السوريين والعرب والفرنسيين والأُوروبيين، إلى مقاطعة حركة "لنجدة سوريا" والنأي عنها، علناً.