مثقفون تونسيون: ما يحدث في سوريا امتداد لثورتي تونس ومصر

 

على إثر ما يحدث في الساحات السوريّة وخاصّة درعا وريف دمشق (دوما، وداريا، والمعضمية وغيرها)، وجبلة وبانياس واللاذقية لم يعد خافيا على احد في العالم أن النظام السوري أبدع في إخفاء الحقائق المتكشفة أخيرا عن جرائم شنيعة ارتكبت وترتكب في حق الشعب السوري العزيز من شيب وشباب . هذا وقد استغل النظام الديكتاتوري موقع سوريا الاستراتيجي المعادي للصهيونية، فضلا عن اقنعة النعرة الطائفية، ولفق للمتظاهرين العزل تهم التسلح بينما هم يتهاوون بالرصاص من دون ان يرفع واحدهم حتى حجرا ضد قاتليه.

ومما يؤسف له أن الاجهزة الامنية التابعة للنظام الديكتاتوري العائلي قد ارتكبت هذه الجرائم  المريعة غير آبهة بالصور التي توثق للجريمة في ظل صمت رهيب من لدن الأنظمة العربيّة  وهو صمت لامستغرب، لكن  شباب ثورة تونس المتابع بكل أسى لتلك الجرائم في حق شباب سوريا الثائر لا يتردد في إدانة ما يحدث بشدة ويدين باشد اللهجات ما يرافق الجرائم المنكرة بحق الانسانية من صمت ما كان له أن يكون لولا إبداع أزلام النظام الحاكم من حلفاء اقليميين وصحافيين مأجورين داخل وخارج سوريا إن في الجوار الجغرافي القريب، أو في الجغرافيات العربية البعيدة، فضلا عن الجماعات والمنظمات العربية الشعبية التي خدعتها اقنعة الوطنية والقومية التي يتزيا بها النظام السوري، وقد راح يؤدب شعبه تأديبا جماعيا يتمثل في عزل المدن وقصف البيوت وقتل المتظاهرين بالرصاص الحي وإرهاب السكان ومنع العلاج عن الجرحى بما يحول سوريا إلى سجن كبير للجريمة كما لو كانت تحت احتلال أجنبي.

نحن شباب تونس ندين كل الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، ومنها:

ـ إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، مساندين حقهم المشروع في التظاهر السلمي وجميع مطالبهم المشروعة هي أيضا ابتداء بتغيير النظام إلى إصلاح كلّ المنظومات الاجتماعية والاقتصادية إلخ…

ـ التعتيم الإعلامي الذي تفرضه الأجهزة السوريّة وسياسة تكميم الأفواه التي سبق وأن خبرناها هذا ونحن نستغرب تهديد النظام السوري الغاشم للصحفيين وزج كل من حاول نقل الحقيقة في السجون من ذلك ما حدث لعائلات صحفيي قناة المشرق.

ـ اتهامات العمالة التي توزّع بالجملة على أحرار سوريا الشقيقة وهم لم يفعلوا سوى المناداة بأبسط حقوق الإنسان من كرامة وحرية.

الهجوم بالدبابات على المدن والقرى والبلدات وترويع سكانها المدنيين واعتقالهم بالمئات، في صور لا تذكر إلا  بالمحتلين الإسرائيليين في غزة، بما يجعلنا نطالب بحماية عربية او دولية للمدنيين ومحاكمة القتلة أيا كانوا.

نحن نرى ان ما يحدث في سوريا ما هو سوى امتداد لثورتي تونس ومصر العظيمتين وجزء حقيقي من الثورة العربية الكبرى لأجل الديمقراطية والكرامة. وعليه فنحن نشد على أيدي الشباب الشجاع حاثين إياه على مزيد من التضحية والتمسّك بحق التغيير والإصلاح من أجل مستقبل سوري وعربيّ منشود يحافظ على سوريا في مواجهة المشروع الصهيوني ويجعلها في قلب الحياة الحديثة معا.

نشدد في النهاية على اننا كتوانسة احرار لايغيب عنا أن  نرى أن “الممانعة” ضد المشروع الصهيوني على مدار 70 سنة (منذ استشهاد عز الدين القسام ابن مدينة جبلة على ارض فلسطين في الثلاثينات وحتى اليوم)  هي انجاز وابداع كبيران للشعب السوري المكافح وليس للنظام الديكتاتوري الحاكم الذي يستعمل هذه “الممانعة” قناعا له لمواصلة تسلطه على الشعب السوري.

 

من الموقعين على البيان: 

صلاح بن عياد (شاعر)، كمال الرياحي (روائي)، نورة مجدوب (قاصة)، منية بوليلة (شاعرة)، فهمي البلطي (شاعر)، أم الزّين بن شيخة (شاعرة وجامعية)، نزار شقرون (شاعر وجامعي)، أحلام الطّاهر (كاتبة)، شوقي البرنوصي (شاعر)، عادل المعيزي ( شاعر)، طارق الشيباني (موسيقي)، رياض الشرايطي (شاعر)، ياسين عوني (مسرحي)، هشام قسومة ( شاعر)، عبد القادر السنوسي (روائي)، عمر البوغانمي (أستاذ فلسفة)، حياة اللطيف (معلمة)، يوسف الحلاوي (فرقة أجراس للموسيقى)، عاطف الهرماسي (فرقة أجراس للموسيقى)، رحمة الوسلاتي (أستاذة)، أيمن العمراني (سينمائي)، إيمان العبيدي (أكاديمية- مقيمة بالولايات المتحدة)، وليد سليمان (قاص ومترجم وناشر)، عبدالله بن يونس (أكاديمي وروائي)، كوثر البدوي (موسيقية وأكاديمية)، براهيم درغوثي (كاتب روائي)، خيرة خلف الله (شاعرة)، فريد السعيداني (شاعر وأكاديمي)، جميل عمامي (شاعر وأكاديمي)، نجوى الجندوبي (مسرحية)، نجيب عبد السلام (شاعر ومربي)، زياد ابراهيم (أكاديمي)، فلورنس بيشار (سينمائية)، الفاهم الزواوي(رسام)، نرجس المناعي (إعلامية)، آسيا السخيري (شاعرة)، لمياء المقدم (شاعرة)، سوف عبيد (شاعر)، راضية الشهايبي (شاعرة)، عبد الوهاب الملوح (شاعر)، محمد علي اليوسفي (شاعر وروائي)، كمال العيادي (شاعر وقاص)، عائشة المؤدب (شاعرة)، صابر العبسي (شاعر)، عبد الفتاح بن حمودة (شاعر وصحفي)، خالد الهداجي (شاعر)، محمد بن سلامة (شاعر)، نبيلة لطفي (تشكيلية)، أحمد المعلاوي (فنان)، معز الحامدي(شاعر)، هالة الفرجاني (أكاديمية)، حسن دبوسي (مسرحي)، أنيسة بلطيفة (مربية)، سالم لبان (شاعر واعلامي)، آمنة العبيدي (مربية)، أماني زميط (فوتوغرافية)، قيسالة نفطي (مسرحية)، يمينة حمروني (مسرحية)، العروسي العياري (أكاديمي)، الياس الشايبي (أكاديمي)، العروسي العياري (أكاديمي)، هاجر كريشان (اخصائية نفسية)، سامي بن حميدة (رسام).