مجلة "عبقر" تحاور رفعت سلام

عن نادي أدبي جدة، صدر العدد التاسع من "عبقر"، وهي مجلة فصلية تعنى بالشعر وقضاياه.

افتتاحية العدد  أشارت إلى"كون الثقافة العربية آخر اهتمامات المسؤولين القائمين على المؤسسات الثقافية، بكل أنواعها.". مؤكدة أن "الثقافة  ذاكرة الأمة وسجلها الحضاري والإنساني"، وتستحضر المجلة فقد الشعر العربي لأسماء شعرية كبيرة في الأشهر الأخيرة، كمحمد عفيفي مطر  وغازي القصيبي، الذي  خُصِّصَتْ "إشراقة " العدد له، وجاءت تحت عنوان : "القصيبي والشعراء"،  ووعدت المجلة بتخصيص  إشراقات أخرى لعفيفي، وغيره من الشعراء، الذين لن تنساهم الذاكرة العربية، داعية بالشفاء العاجل للشاعر الكبير محمد الثبيتي. (لا ندري إن كان الشاعر الراحل قد اطلع على هذه الدعوة الشعرية قبل رحيله أم لا..!).

"قضية العدد" خصصت لمخاض القصيدة وحرارة تجربة كتابتها، وشارك في التحقيق  شعراء  وشاعرات من المغرب، العراق، فلسطين والكويت، من بينهم صاحبة "ليل المشغول بالفتنة"، الشاعرة سعدية مفرح، والسؤال الذي وجهته إليهم "عبقر " كان  كالتالي : " هل يداهمك مخاض القصيدة، وأنت خارج محراب الكتابة، وأنت تمارس حياتك بشكل عادي، أم أنك تفضل كتابتها من خلال الوسيط الجديد، لا سيما وأنه يقبل الحذف والتعديل والإضافة بعكس الورقة البكر... التي قد تتحداك ببياضها المرعب، فتمزقها بمجرد كتابة كلمة واحدة؟".

  في زاوية "ذائقة" تكتب نجاح إبراهيم عن علاقة الغصن بالجذر، وفي "حوار العدد"  يعترف رفعت سلام  بأن جيله بريء من إبعاد الجمهور عن الشعر، ويؤكد أن "قصيدة السبعينات ليست مستنسخة من قصيدة النثر اللبنانية، ولكنها تطورنا المنطقي". وفي باب "فضاءات" تكتب خلود الحارثي عن لامبالاة آخر الأيام بين التسليم والأمل، وفي "آفاق" يكتب إبراهيم  قهوايجي  عن الشاعر العربي القديم والحداثة،  وفي "خلفية" يعتبر عبد الوهاب الملوح أن الشعر أكبر من التاريخ.

 في "رؤى"   : "الشعرية مطلب عزيز  ومسلك مختل"، "خطاب  قصيدة النثر بين الشعري والجسدي"، و" الشعر الحر من خلال وسائل الإعلام".

وتطرق باب  "تجربة" إلى مشاغبات سالم العبيري الشعرية، بينما ازدانت "ذاكرة العدد" بقصيدة ابن  زيدون (أضحى التنائي)، في حين احتفى باب "نصوص" بمشاركات  من مختلف أرجاء الوطن العربي، تخللت زوايا العدد. وفي الورقة الأخيرة  تودع "عبقر" قراءها بنص مشترك كتبه رئيس تحرير المجلة، أحمد قران الزهراني مع أحمد العواضي.