طبعة جديدة لـ"ملائكة الجنوب" للعراقي نجم والي

عن دار المدى صدرت طبعة جديدة لرواية «ملائكة الجنوب» للعراقي نجم والي (682 من القطع المتوسط).. تبدأ الرواية بعودة الراوي «هارون والي» من المنفى إلى مدينته عماريا الواقعة في جنوب العراق، وكان من الممكن أن تمر تلك العودة بسلام، لو لم يزر الراوي معرضاً للصور نظمته الوحدة العسكرية البريطانية المتخصصة بنبش القبور «نومانس لاند» التي جاءت إلى المدينة مع الوحدات العسكرية البريطانية التي دخلت مدينة عماريا في 19 آذار (مارس) 2003، ثم ليلتقي هناك نقّاش الذهب الملاك (كما أطلق الناس على نور إبن شيخ يحيى ملا إبراهيم، زعيم طائفة الصابئة المندائيين في المدينة) وكان الراوي رآه للمرة الأخيرة أمام محل «فيليبا» لنقش الذهب في شارع النهر في بغداد، وتحديداً في 28 تشرين الأول (أكتوبر)، اليوم الذي غادر فيه البلاد. «ليس هناك أحد غيرك سيروي القصة».

ها هو الراوي يسمعه يكرر الجملة ذاتها التي سمعها من ملائكة ، إبنة الطبيب اليهودي داوود كبّاي والطبيبة المسيحية نوال حنا الشيخ، ملائكة التي عرفها الراوي في طفولته لكنّ أية قصة عليه أن يروي؟ قصة النقوش الذهبية المئة والثلاثة والتسعين التي حفظتها له أمه والتي حفر الملاك عليها صورة ملائكة، أم هي قصة أصغر شاعر عرفته المدينة، نعيم عباس صديق الملاك، الذي أحب هو الآخر ملائكة والذي رحل في منتصف الخمسينات إلى بلاد لم يخترها بنفسه؟.

«ملائكة الجنوب» تبدو قصة تدور عن الحب والصداقة، عمرها نصف قرن أو أكثر،  لكنها تحمل سراً لا يكتشفه القارىء إلا في النهاية، وهي أيضاً قصة مدينة تقع في جنوب العراق، لكنها تماثل المدن التي تتأسس على تنوع الملل والطوائف والأديان والأعراق.

«ملائكة الجنوب» هي الرواية الخامسة للروائي العراقي المقيم في برلين والتي عمل عليها قرابة 3 أعوام وستظهر بترجمات مختلفة، أولها الترجمة الألمانية التي تصدر في فبراير 2011.

سبق أن صدرت الرواية في العام الماضي بطبعتين عن دار كليم في دبي،  وقد صمم غلاف الطبعة الجديدة الفنان العراقي رياض نعمة.