"سجين المرايا".. رواية أولى لسعود السنعوسي

صدر حديثا للكاتب الكويتي سعود السنعوسي روايته الأولى "سجين المرايا"، وذلك عن" الدار العربية للعلوم ناشرون" في بيروت. ويتناول الكاتب  في روايته حكاية حب تستدرج الماضي ،ويدخل في أجواء الأمومة من خلال معالجة السردية لتفاصيل اجتماعية يتناولها من منظور المتخيل الاسترجاعي للذاكرة .

قدمت للرواية الشاعرة سعدية مفرح، التي بينت ملامح من الأسلوبية المتبعة في هذا العمل ، فاعتبرت أنه بمثابة "شجن اجتماعي":" في "سجين المرايا" تتراءى لنا أولا قصة حب مبتسرة وبائسة بتفاصيل صغيرة وذكريات باهتة وتحولات مفصلية في النهاية. وعلى الرغم من أن هذه القصة ذات التداعيات الرومانسية الغضة تستغرق كل مساحة الرواية تقريبا، الا أنها تبدو هامشية وربما مجرد أرضية ذات لون محايد، لتبرز فوقها بوضوح منمنمات اللوحة الحقيقية ذات اللون الأسود لعلاقة الراوي أو ذلك الفتى الغر بوالدته على نحو غريب ومأسوي ".

يفصح الكاتب سعود السنعوسي من خلال التعريف بروايته، بأن مخزون الذاكرة أدى دورا في هذا العمل:" حاولت مرارا أن أنسى،ولكن، يصعب إدراك النسيان مع وجود تلك الصناديق الصغيرة السحرية المقفلة بداخلنا. تلك الصناديق التي تحوي كل ذكرياتنا، حلوها ومرها، قديمها وحديثها، مهما بدا لنا نسيانها، تبقى دفينة في أعماقنا محتفظة بأدق التفاصيل، في قلب ذلك الصندوق المحكم الإقفال، والذي لا نملك مفاتيحه بأيدينا، بل ان مفاتيحه تحلق حولنا في كل مكان من دون أن نشعر بها. قد يكون المفتاح أغنية، نسمعها صدفة، تفتح صندوق الذكريات، لا تأخذنا للماضي، بل تحضر الماضي بتفاصيله حيث نكون. قد يكون المفتاح عطرا، يحاصرنا في مكان ما، يذكرنا بأصحاب العطر ووقت وجودهم، تغزونا روائحهم، تحاصرنا أصواتهم ثم سرعان ما نجدهم ماثلين أمامنا سالكين أقصر الطرق من مدن الماضي المختلفة إلى عاصمة الحاضر".