جدل يثيره فوز الليندي بجائزة كبرى

فازتْ الكاتبة التشيلية إيزابيل الليندي بالجائزة القومية للآداب التي تعد أهم وأعلي جائزة أدبية في بلدها، والتي لا تُمنَح عادة لكُتّاب "تجاريين" كما يصفها البعض، وهو ما وصفتها به صحيفة "البيريوديكو" الإسبانية.

 جاء الإعلان عن الجائزة بعد جدل عنيف في تشيلي استمر لمدة شهور حول من يستحقها، وحُسمتْ المعركة لصاحبة "بيت الأرواح" بعد أن رشحتها حملة كبيرة ضمتْ كاتبات وشخصيات مجتمع لامعة من بينهم رؤساء سابقين للجمهورية مثل باتريسيو إيلوين، وإدواردو فريي، وريكاردو لاجوس وميتشيلي باتشيليت...لهذا كان اسم الليندي هو أقرب الأسماء لنيل الجائزة، التي رأس لجنة تحكيمها وزير تعليم وكان بين أعضائها رؤساء جامعات وأعضاء في أكاديمية اللغة المحلية، والكاتب الشهير راؤول سوريتا.  لجنة التحكيم وجدت "نفسها" في وضع حرج ، وبخاصةً أن عدداً كبيراً من الكُتّاب رفضوا الانضمام الى اللجنة وعلي رأسهم هيرنان ريبيرا ليتيلير الفائز بجائزة ألفاجوارا من قبل.

عقب اعلان الخبر، ظهرتْ أصوات اعترضتْ بشدة علي فوز الليندي بجائزة لم ينلها من قبل إلا عظماء الأدب التشيلي، فصرّح أرماندو أوريبي الفائز بالجائزة نفسها العام 2004، أن " الضغط علي لجنة التحكيم واضح وضوح الشمس، وهذا ما لم يحدث أبداً في تاريخ تشيلي" وأضاف بنبرة حاسمة " أشعر بالخزي لأنني استلمتُ هذه الجائزة". أما الكاتب والمسرحي ماركو أنطونيو دي لا بارّا فأطلق النار في جهة أخرى مشيراً  الى أن " السلطات الأدبية الحالية يهمها المبيعات لا القيمة الأدبية". بينما جاء تعليق الكاتب أنطونيو سكارميتا صاحب " ساعي بريد نيرودا" دبلوماسياً جداً حيث أبرز "براعة" الكاتبة وأشار إلي " سلوكها الديمقراطي وردود أفعالها الكريمة"، فيما امتدح خورخي إدواردس الحائز على الجائزة كما على جائزة سربانتس، "وصولها للجمهور" وأكّد على "موهبتها السردية الواضحة".

استقبلتْ الليندي خبر فوزها بالجائزة التي تقدر قيمتها ب 24 ألف يورو في بيتها بكاليفورنيا،وتابعت ردود الأفعال من هناك وقالت عقب الفوز: " لو كان زملائي هم من منحوني هذه الجائزة ما كنتُ لأقبلها أبداً" وأضافتْ " لقد فُزتُ بها بفضل ضغط  قرائي على لجنة التحكيم".

يذكر أن الليندي واحدة من أهم  كُتّاب تشيلي وأميركا اللاتينية، ومن أكثر الكُتاب مبيعاً وترجمة في قارتها،  كما هي أهم صوت نسائي التف حوله القراء اللاتينيون علي مدار تاريخهم الطويل. ومن أبرز أعمالها " بيت الأرواح" " باولا" " إنيس حبيبة روحي" ، "ابنة الحظ".