عيلوطي يحاضر عن أبي سلمى في مكتبة "أبو سلمى"

إستمرارا باحتفاء مرور مئة عام وعام على مولد الشاعر عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" الذي دعت إليه مؤسسة توفيق زياد في الناصرة، بالتعاون مع مكتبة "أبو سلمى"، قدَّم الشاعر سيمون عيلوطي الأربعاء 3- 10- 2010 في مكتبة أبو سلمى القائمة في الناصرة  محاضرة شاملة حول الشاعر المحتفى به .

رحَّبت مركزة البرامج التربوية في مكتبة "أبو سلمى" السيدة سمر مجلي بالشاعر عيلوطي مؤكدة على  أهمية المحاضرات التي تقام في المكتبة حول الشاعر  الكرمي.

يذكر أن هذه هي المحاضرة الثانية التي تُخصّص إحتفاء بالشاعر الكرمي- "زيتونة فلسطين"  حيث التقى جمهور المكتبة في محاضرة سابقة مع الدكتورين حبيب بولس ومحمد خليل والشاعر مفلح طبعوني، الذين تحدثوا عن جوانب مختلفة من حياة وابداع " أبو سلمى".

استهل عيلوطي محاضرته  بالإشارة  الى مئة عام وعام على مولد الشاعر الكرمي الذي صوَّر معاناة شعبه بريشته المبدعة، وبيَّنَ  أن هذا الشاعر نتيجة لإبداعه في القصيدة الغزلية سُمِّيَ "بأبي سلمى" ولتمكنِّه من القصيدة الوطنية ، سُمِّيَ "بزيتونة فلسطين، ثم توقّف المحاضر عند أبرز المحطات في حياة هذا الشاعر التي قضى نصفها على أرض الوطن، ونصفها الآخر لاجئا في دمشق ، وتطرّق  إلى الفترة التي عاشها في مدينة حيفا ، والتي اعتبرها من أهم الفترات في حياته ، حيث أنه نتيجة لثقافته اليسارية، وجد نفسه ينشط مع رفاقه في عصبة التحرر الوطني الذين انطلقوا في عملهم السياسي والثقافي والإجتماعي من النادي الأورثوذوكسي الذي كان يرأسه المحامي حنا نقارة المعروف بـ"محامي الأرض" ، وأن الكثير من الكلمات التي وظفها "ابو سلمى" في شعره مثل: "الثورة الحمراء"، أو " العمال العرب" ، وغيرها من الصور التي تُدل على يساريته، لم ترُق للبعض، فراحوا يستبدلون في صحفهم ونشراتهم كلماته.. فتصبح "الثورة الحمراء"، (الثورة الخضراء)، "والعمال العرب"، (الأحرار العرب)، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدِّ، بل تخطَّاه إلى منع قصيدته "لهب القصيد" من النشر في الوطن العربي، فكان أن وزّعت كمنشور بعشرات آلاف النسخ، وحفظها عدد كبير من الجمهور عن ظهر قلب، وركّز حديثه عن ابداعات الشاعر في فترة ثورة ال: 36 التي انعكست أيضا عند شعراء تلك الحقبة، وخاصة الشاعرين ابراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود،  وهي الحقبة التي أسست لأدب المقاومة.